بيت لحم 2000 - هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، منزلين مأهولين في قرية الولجة غرب مدينة بيت لحم، ما أسفر عن أضرار جسيمة للعائلات المتضررة وأثار حالة من القلق والخوف بين المواطنين.
وأوضح رئيس مجلس قروي الولجة، خضر الأعرج، أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية مصحوبة بالأليات العسكرية والجرافات، بالتعاون مع ما يسمى بلدية القدس والإدارة المدنية، وشرعت بهدم منزل عائلة أبو رزق المكون من 800 متر مربع ويقطنه 9 أفراد، دون منحهم فرصة لإخلاء محتويات المنزل.
وأضاف الأعرج في حديث خلال برنامج "جولة الظهيرة" مع الزميلة سارة رزق، الذي يبث عبر أثير راديو "بيت لحم 2000": أن قوات الاحتلال توجهت بعد ذلك إلى منزل آخر لعائلة الرازم، حيث هُدم الطبق الرابع من المنزل، ما تسبب في أضرار جسيمة للطبقات السفلية من المبنى نتيجة أسلوب الهدم العنيف وغير الآمن. وأشار إلى أن هذه العائلة سبق وأن تعرض منزلها للهدم قبل حوالي عشر سنوات، لتكون هذه المرة الثانية التي تتعرض فيها للهدم.
وحول حجة الاحتلال لعملية الهدم، أفاد الأعرج أن الادعاء الرسمي يتمثل في بناء المنازل في مناطق لا يوجد فيها مخطط هيكلي معتمد، إلا أن الواقع يشير إلى استمرار الاحتلال في تضييق الخناق على المواطنين ومنعهم من الحصول على تراخيص البناء، ضمن سياسة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من المنطقة.
وأكد الأعرج أن القرية محاطة بجدار الفصل العنصري، وأن مساحات الأراضي المتبقية للمواطنين محدودة جداً، ما يزيد من صعوبة التوسع السكني. وأضاف أن عمليات الهدم تصاعدت في الفترة الأخيرة، حيث تم تنفيذ أكثر من 24 عملية هدم خلال فترة الحرب الأخيرة.
وعن الجهود المبذولة لوقف هذه الانتهاكات، أفاد الأعرج بأن المؤسسات الفلسطينية والدولية، بما فيها وكالة الغوث الدولية (أونروا) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بالإضافة إلى مراكز حقوقية محلية ونرويجية، تحاول التدخل لحماية المنازل وتأخير تنفيذ أوامر الهدم، إلا أن الاحتلال يستمر في تنفيذها بشكل منتظم.
وختم الأعرج رسالته إلى المجتمع الدولي والجهات الحقوقية بالتأكيد على أن قرية الولجة هي قرية فلسطينية مهجرة منذ عام 1948، فقدت أكثر من 70% من أراضيها، وما تبقى منها محاط بجدار الفصل العنصري ومعزول عن المناطق المجاورة، بينما تعمل مخططات الاحتلال على إقامة مستوطنات جديدة على أراضيها، ما يزيد من تضييق الخناق على المواطنين وتهديد ممتلكاتهم.
المزيد من التفاصيل في المقطع الصوتي أدناه:
أسعار العملات