بيت لحم 2000 -انتقد المسؤول السابق عن ملف إسرائيل وفلسطين في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، عمر شاكر، قرار سحب تقرير كان يتناول حرمان اللاجئين الفلسطينيين من "حق العودة"، معتبراً أن المنظمة لم تقدم مبررات خطية واضحة لعدم نشره.
وقال شاكر، في تصريحات لوكالة "فرانس برس" عقب استقالته مطلع شباط/ فبراير، إن التقرير خلص إلى أن السياسة الإسرائيلية طويلة الأمد بحرمان اللاجئين من العودة إلى ديارهم ترقى إلى "جريمة ضد الإنسانية"، نظراً لما تسببه من أضرار ممتدة عبر الأجيال.
وأوضح أن عملية سحب التقرير تمت قبيل موعد نشره في كانون الأول/ ديسمبر، دون توثيق خطي يفسر القرار الأولي أو استمرار تجميده.
من جهتها، أفادت المنظمة في بيان سابق بأن التقرير يثير "قضايا معقدة وذات تبعات كبيرة"، مشيرة إلى أن بعض جوانب البحث والأساس الوقائعي تحتاج إلى مزيد من التعزيز، وأن النشر عُلّق مؤقتاً لاستكمال التحليل.
ويُعد "حق العودة" من أبرز القضايا للفلسطينيين بعد تهجير حوالي 760 ألف فلسطيني خلال قيام دولة إسرائيل عام 1948، إذ يستند مؤيدوه إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948، في حين تعارضه إسرائيل معتبرة أنه يشكل تهديداً ديموغرافياً.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين اليوم نحو ستة ملايين شخص موزعين في الأراضي الفلسطينية ودول الجوار.
وأشار شاكر إلى أن القرار يعكس، برأيه، تحوّلاً في توجهات القيادة الجديدة للمنظمة، مؤكداً أن الجدل الدائر حول التقرير يتجاوز الجوانب القانونية إلى اعتبارات تتعلق بردود الفعل المحتملة على نشره.
أسعار العملات