15-12-2025
broadcast
الأخبار
محافظة القدس: تمويل استعماري بعشرات ملايين الشواقل يقود إلى تهجير قسري وتصعيد خطير في سلوان
15ديسمبر، 2025 - 02:10م

بيت لحم 2000 - حذّرت محافظة القدس من استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي في ضخ عشرات ملايين الشواقل لتمويل مشاريع استعمارية في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، مؤكدة أن هذه السياسات تشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، وتقوّض بشكل مباشر الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإنهاء الاحتلال، وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي سياق متصل، شهدت القدس المحتلة تصعيدًا جديدًا في سياسات التهجير القسري، حيث اضطرت ثلاث عائلات مقدسية إلى إخلاء منازلها قسرًا في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، نتيجة ضغوط وقرارات صادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لصالح الجمعيات الاستيطانية.

وأوضح مدير وحدة الإعلام في العلاقات العامة والإعلام بمحافظة القدس عمر الرجوب أن ما جرى يمثل جريمة تهجير قسري مكتملة الأركان، تأتي ضمن سياسة متواصلة تستهدف تفريغ الحي من سكانه الأصليين.

وبيّن الرجوب في حديث خلال "جولة الظهيرة" مع الزميلة سارة رزق، عبر أثير إذاعتنا، أن عائلة أم ناصر الرجبي وأبنائها أُجبرت على إخلاء ثلاث شقق سكنية، حيث شمل الإخلاء أم ناصر ونجلها ناصر الذي قام بإخلاء عائلته، وبينهم نجله عوض البالغ من العمر 29 عامًا، والذي جرى نقله عبر مركبة إسعاف عناية مكثفة بعد تعرضه لغيبوبة كاملة، إضافة إلى ابنته البالغة من العمر 24 عامًا وهي من ذوي الإعاقة، كما شمل الإخلاء نجلها الثاني عائد الرجبي وعائلته، ما يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي تتعرض لها العائلات المقدسية جراء هذه الإجراءات.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال نفذت منذ حزيران 2024 عمليات إخلاء طالت 13 منزلًا في حي بطن الهوى، فيما يتهدد خطر الإخلاء مبنى كايد الرجبي بعد أن أمهلته سلطات الاحتلال حتى الخامس من كانون الثاني عام 2026 كموعد نهائي لتنفيذ قرار الإخلاء، وفق ما أفادت به لجنة حي بطن الهوى، ما ينذر بموجة جديدة من التهجير القسري في المنطقة.

وأكد الرجوب أن الاحتلال الإسرائيلي يسخّر جميع أذرعه، من مؤسسات حكومية وقضائية وقانونية، إلى جانب قوات جيش الاحتلال والجمعيات الاستيطانية، من أجل السيطرة على أكبر عدد ممكن من المباني في حي بطن الهوى. ولفت إلى أن سلطات الاحتلال تدّعي أن جمعية “عطيرت كوهانيم” الاستيطانية تطالب بمساحة من الأراضي استنادًا إلى مزاعم ملكية تعود ليهود يمنيين عام 1881، وهي دعاوى بدأت سلطات الاحتلال بتحريكها منذ عام 2015، وأدت إلى إخلاء عشرات العائلات الفلسطينية بعد زجها في دوامة طويلة من القضايا أمام المحاكم الإسرائيلية.

وأوضح أن أهمية حي بطن الهوى تنبع من موقعه الاستراتيجي، إذ يقع على بعد نحو 400 متر فقط من المسجد الأقصى المبارك، ويقطنه قرابة عشرة آلاف مقدسي، ويعد من أكثر أحياء سلوان استهدافًا، حيث يسعى الاحتلال من خلال هذه السياسات إلى تعزيز السيطرة الاستعمارية في محيط المسجد الأقصى، وربط البؤر الاستيطانية في سلوان بعضها ببعض، وتفريغ الحي من سكانه الفلسطينيين لإحلال المستوطنين الإسرائيليين مكانهم.

وفيما يتعلق بضخ عشرات ملايين الشواقل لتمويل المشاريع الاستعمارية، شدد الرجوب على أن هذه الأموال ترتبط بشكل مباشر بتصاعد عمليات الإخلاء والاستيطان في القدس، موضحًا أنها تُخصص لما يسمى “تأمين المستعمرين” داخل الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، وتمويل جلب عمال أجانب لقطاع البناء، واستمرار وتكثيف عمليات الحفر في ما يُعرف بأنفاق حائط البراق، إضافة إلى مشاريع أمنية واستعمارية أخرى.

وأشار إلى أنه خلال الأسبوعين الماضيين صادقت اللجنة المالية في الكنيست الإسرائيلي على تخصيص ثمانية ملايين شيقل لبناء مركز لشرطة الاحتلال في جبل المكبر، لافتًا إلى أنه من المقرر عرض تحويلات مالية ضمن موازنة عام 2025 تتضمن 89 مليون شيقل لما يسمى تأمين المستعمرين، و31 مليون شيقل لصالح أنفاق حائط البراق، إضافة إلى ثمانية ملايين شيقل لبناء مركز شرطة الاحتلال في جبل المكبر، وهي أموال من شأنها مضاعفة معاناة المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة، والدفع قدمًا بمزيد من المشاريع الاستعمارية الهادفة إلى تهويد المدينة وتغيير الوضع القائم فيها.

وأكد الرجوب أن هذه الإجراءات تتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي وقرارات المؤسسات الحقوقية والدولية، التي تؤكد أنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس كونها مدينة محتلة، وأن على الاحتلال التوقف عن جميع جرائمه وانتهاكاته. وشدد على أن دولة الاحتلال تتعامل بمنطق القوة والبلطجة، ولا تكترث للمواقف الدولية أو القوانين الدولية، ما يستدعي تحركًا جديًا من المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية ومحكمة العدل الدولية، بدل الاكتفاء ببيانات الإدانة والتعبير عن القلق، والتي لم تشكل يومًا رادعًا للاحتلال، بل وفرت له غطاءً لمواصلة جرائمه.

وختم بالتأكيد على أن ما يجري في القدس، وتحديدًا في سلوان، يتطلب مواقف دولية أكثر جدية وفاعلية قادرة على لجم الاحتلال ووقف جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني يطالب بحقه في الحرية والاستقلال والعيش ضمن دولة فلسطينية ذات سيادة، في وقت يواصل فيه الاحتلال تقويض كل إمكانية لقيام هذه الدولة من خلال سياساته الاستعمارية والتهجيرية المتواصلة.

المزيد من التفاصيل في المقطع الصوتي أدناه: 

 

currency أسعار العملات
15 ديسمبر 2025
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
الأخبار الرئيسية
محافظة القدس: تمويل استعماري بعشرات ملايين الشواقل يقود إلى تهجير قسري وتصعيد خطير في سلوان
محافظة القدس: تمويل استعماري بعشرات ملايين الشواقل يقود إلى تهجير قسري وتصعيد خطير في سلوان
15ديسمبر، 2025
اقرأ المزيد
الاحتلال يصيب شابا بجروح خطيرة عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل
الاحتلال يصيب شابا بجروح خطيرة عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل
14ديسمبر، 2025
اقرأ المزيد
قوات الاحتلال تعتقل 25 مواطنا من مدينة الخليل وبلدة حلحول
قوات الاحتلال تعتقل 25 مواطنا من مدينة الخليل وبلدة حلحول
14ديسمبر، 2025
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
الاحتلال يقتحم كفر مالك شمال شرق رام الله
الاحتلال يقتحم كفر مالك شمال شرق رام الله
15ديسمبر، 2025
اقرأ المزيد
العقيد أبو سرور: شرطة محافظة بيت لحم تنفذ عشرات المهام الأمنية والمجتمعية وتحقق إنجازات نوعية خلال الساعات الماضية
العقيد أبو سرور: شرطة محافظة بيت لحم تنفذ عشرات المهام الأمنية والمجتمعية وتحقق إنجازات نوعية خلال الساعات الماضية
15ديسمبر، 2025
اقرأ المزيد
بالصوت - أسعار صرف العملات من بنك فلسطين
بالصوت - أسعار صرف العملات من بنك فلسطين
15ديسمبر، 2025
اقرأ المزيد