04-06-2020
broadcast
الأخبار
صحيفة عبرية: خطة الضم الإسرائيلية ستوحد ايران وتركيا وستمثل ضربة للعلاقات المتنامية مع الخليج
12مايو، 2020 - 11:21ص

 ترجمة عبد الكريم سمارة/ عن الجروزاليم بوست - تركز "اسرائيل" اهتمامها على التهديدات  الايرانية متجاهلة ما يمكن ان يقود اليه ضم اجزاء من الضفة الغربية من ردود ومشاكل مع الأردن ومصر والخليج .

وعملت إسرائيل على تحسين علاقاتها مع بعض دول الشرق الأوسط خلال العقد الماضي ، وعززت موقفها وعزلت بعض خصومها.

قبل أكثر من عشرين عاما كانت "إسرائيل" تواجه انتفاضة عنيفة وكانت هناك أسئلة جدية حول التهديد الذي تشكله حماس وحزب الله. أما الآن فهي تركز على ما تسميه تهديدات "الدائرة الثالثة" المنبثقة من إيران.

ومع ذلك، فإن الاعتبارات السياسية المحلية والسعي لضم أجزاء من الضفة الغربية تشكل تهديدا محتملاً للقواسم المشتركة التي تطورت بين إسرائيل و بعض دول الخليج ودول رئيسية أخرى في المنطقة.

فقد عبرت الإمارات العربية المتحدة يوم الأحد عن قلقها من نية إسرائيل ضم الأراضي الفلسطينية. وظهر ذلك في وسائل الاعلام العربية. وكان بارزا ما اعلنه وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة الذي ادان مثل هذه الخطوة الأحادية التي من شأنها أن تتعارض مع حل سياسي طويل الأمد.

موقف أبو ظبي ليس قاسياً بشكل خاص. وينص على أن الخطوات الأحادية يمكن أن تعوق فرص السلام الدائم.  كما رفض وزراء الخارجية العرب.  وقالت المملكة العربية السعودية إنها تعارض الخطة .

قد تكون معظم هذه الادانات مجرد ضريبة كلامية ومع ذلك، هناك جوانب أخرى تشير إلى أن دول المنطقة التي أعربت عمومًا عن إدانات فاترة للأعمال الإسرائيلية وفي الوقت نفسه احتضان بنفس الفتورة  ل "صفقة القرن" الأمريكية الحالية. لكن الجميع سيصل الى النقطة الحرجة ، اي اتخاذ موق حاسم عندما يتخذ قرار الضم.

تبدو المنطقة حاليا على النحو التالي: إيران لديها منظومة تحالفات ، فهي تهيمن على سوريا ولها سيطرة خانقة على السياسة اللبنانية. وتدعم إيران  الحوثيين في اليمن الذين يقاتلون السعودية. كما تتدخل إيران في العراق، وتحاول إضعاف حلفاء الولايات المتحدة.

من منظور الخليج، أدت التوترات الأخيرة بين  الولايات المتحدة وايران  إلى تقريب المنطقة من الحرب التي من شأنها أن تدمر اقتصاداتها.وأظهر هجوم بقيق الإيراني على السعودية في سبتمبر 2019 هذا.

منذ ذلك الحين تراجعت التوترات بعض الشيء. تنشد  البحرين، حيث يوجد الأسطول الخامس للولايات المتحدة، وتنشد الإمارات العربية المتحدة حيث توجد قاعدة الظفرة، دعم الولايات المتحدة وقد أعربت عن توجهات إيجابية بشكل متزايد ازاء  إسرائيل في السنوات الأخيرة.  

قام رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو بزيارة  سلطنة عمان في 2018 ، وبدا أنه تمكن من نسج علاقات مع السودان  وتشاد بالإضافة إلى زيارة وزراء إسرائيليين للإمارات. كما استضافت البحرين مؤتمراً مرتبطاً بخطة ترامب للسلام العام الماضي.

يمكن القول ان دول الخليج تقترب في موقفها من اسرائيل من الاردن ومصر.  وإلى الشمال من "الهلال الشيعي" الذي تسعى ايران الى تثبيته بالهيمنة على العراق وسوريا ولبنان واليمن، يتزايد النفوذ التركي في شمال العراق وشمال سوريا كما في ليبيا وقطر  .

ولا تخفي تركيا معارضتها لصفقة القرن وهي تنتقد اسرائيل بصورة صاخبة، كما انها توفر ملاذا لقياديين من حركة حماس. وتسعى لخلق توازن "إسلامي"  مناهض للسعودية ومصر ،  بل انها بدأت مقاربات مع ماليزيا وايران لاصدار "عملة اسلامية".

 كما تسعى تركيا إلى الاستفادة من جماعة الإخوان المسلمين كقوة ناعمة لها اتباع في العديد من الدول في شمال افريقيا واوروبا وآسيا .

في حين حاولت تركيا معالجة قضية القدس ، بدعوة ملك الأردن إلى أنقرة لإجراء مشاورات بعد أن اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة ، الا انها مشتتة في النزاعات العسكرية  في ليبيا وسوريا. تريد إيران أيضًا استغلال قضية القدس من خلال "يوم القدس" والعمل بشكل متزايد مع حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية الفلسطينية.

وهذا يترك إسرائيل وتلك الدول التي لها علاقات معها أو لها مصالح مشتركة معها في زاوية حرجة بشأن القضية الفلسطينية. السلطة الفلسطينية معزولة وتعتمد على إسرائيل بينما تقول إنها لن تناقش خطة السلام.

طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بالاعتراف الدولي بفلسطين وهي قضية كررها يوم الاثنين. على السلطة الفلسطينية في رام الله أن تبحر في المنطقة كذلك. تساعد قطر في دفع الرواتب في غزة التي تديرها حماس ، لذلك تطلعت  السلطة الفلسطينية تقليديًا إلى دول الخليج الأخرى  للخليج دور يلعبه في الضفة الغربية وإسرائيل وغزة.

لهذا انتهى الأمر بمعارض السلطة الفلسطينية محمد دحلان في الإمارات ، وانتهى عضو الكنيست الإسرائيلي السابق عزمي بشارة في قطر.  

السلطة الفلسطينية  تعاني من صعوبة في الحفاظ على نفسها، وتخشى ان تعم الفوضى كنتيجة للفشل، وبالطبع فان كل دولة تخشى مثل هذه الفوضى ، من القاهرة إلى عمان والخليج. الفوضى هي التي أضرت بالمنطقة على مدى العقود الماضية. تريد دول الخليج تثبيت الوضع الراهن ، وهو ما يفسر أيضًا استعدادها للتفاوض مع بشار الاسد ، وهي تدعم خليفة حفتر في ليبيا ، الذي يحارب المرتزقة المدعومين من تركيا.

يعتمد هذا التوازن الدقيق دائمًا على عدم تغيير الوضع الراهن والحفاظ على وهم حل الدولتين.

بينما راهنت إسرائيل والولايات المتحدة على تغيير الوضع الراهن بالفعل ، باعترافها بالسيادة الاسرائيلي على القدس والجولان ومستوطنات الضفة الغربية ، هناك تساؤلات حول ما إذا كانت هذه تغييرات أو مجرد الاعتراف بما هو موجود بالفعل. سيكون الضم بمثابة تغيير فعلي على أرض الواقع. سوف يوحد تركيا وإيران ويضعف العزم في الدول الأكثر انفتاحًا على إسرائيل.

كان الهدف من قرار إسرائيل التركيز على "الدائرة الثالثة" اي مواجهة ايران بينما يتم التعامل مع التهديد الأمني الفلسطيني  أو إدارته أو تقليصه.

 وتأتي خطوة الضم لتقود الى مشاكل وتعقيدات سواء مع الاتحاد الأوروبي أو إيران وتركيا والخليج تهز المبدأ المعمول به اسرائيل منذ  عشر سنوات في إسرائيل.

قلل هذا المبدأ الحروب في غزة وواصل الردع مع حزب الله وسعى إلى "الهدوء".

وخففت دول الخليج من لهجتها ازاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. لكن قرار الضم سيكون بمثابة صفعة على وجوه هذه الدول. ولعل التصريحات الخليجية الاخيرة حول الضم هي بمثابة تحذير لاسرائيل لتكون اكثر واقعية في خطواتها

currency أسعار العملات
04 يونيو 2020
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
احصائيات كورونا في فلسطين
الإصابات المؤكدة
457
المتعافون
372
الوفيات
3
الأخبار الرئيسية
 تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا في برطعة جنوب جنين
تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا في برطعة جنوب جنين
03يونيو، 2020
اقرأ المزيد
حركة المقاطعة تدعو للعمل ضد شركة “HP” الداعمة للاحتلال
حركة المقاطعة تدعو للعمل ضد شركة “HP” الداعمة للاحتلال
03يونيو، 2020
اقرأ المزيد
الخارجية: وفاة مواطن بفيروس كورونا من جاليتنا في السعودية
الخارجية: وفاة مواطن بفيروس كورونا من جاليتنا في السعودية
03يونيو، 2020
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
ارتفاع ملموس على درجات الحرارة
ارتفاع ملموس على درجات الحرارة
04يونيو، 2020
اقرأ المزيد
كشف ملابسات اختفاء أجهزة طبية من داخل مشفى  في بيت لحم
كشف ملابسات اختفاء أجهزة طبية من داخل مشفى في بيت لحم
04يونيو، 2020
اقرأ المزيد
سُجن بالخطأ 37 عاما.. ومرشح للفوز بأكبر برنامج مواهب
سُجن بالخطأ 37 عاما.. ومرشح للفوز بأكبر برنامج مواهب
03يونيو، 2020
اقرأ المزيد