13-08-2020
broadcast
الأخبار
بيت عزاء في مخيم الدهيشة بوفاة المحامية "فليتسيا لانغر"
25يونيو، 2018 - 09:18م

حسن عبد الجواد- احتضن مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، بيت عزاء للمناضلة الأممية المحامية فيليتسيا لانغر في مؤسسة "إبداع"، بدعوةٍ من القوى والمؤسسات والفعاليات الوطنية في المخيم والمحافظة، وبحضور مميز من العديد من الأسرى القدامى الذين دافعت "لانغر" عنهم أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية في عقود السبعينات والثمانينات، وكان من بين الحضور المحاميتان ليئا تسيمل واليغرا باتشيكو.

 

وتحول بيت العزاء إلى تأبين الراحلة من قبل الحضور، حيث رحب في البداية الأسير المحرر والكاتب صالح أبو لبن بجميع من شاركوا في بيت العزاء والذين جاؤوا ليعبروا عن وفائهم لنضال وتضحيات هذه المناضلة التي دافعت عنهم في ظل ظروف صعبة وقاسية تعرضوا خلالها لتعذيب وقهر من قبل قوات الاحتلال.

 

وكانت لانغر واكبت قضاياهم لحظة بلحظة، وكان لها تأثير ايجابي في نفسياتهم لن ينسوها على الإطلاق، وفي البعد السياسي وهو الأهم  كان لها موقف واضح من عدالة القضية الفلسطينية، وصرخت مرارا في وجه الاحتلال لما يمارسه من ممارسات قمعية وعنصرية وطالبت دائما بضرورة وقفه وإنهائه.

 

وقال ابو لبن "عندما نقيم بيت عزاء لهذه المناضلة فإننا في الوقت نفسه فانه بمثابة رسالة لكل التقدميين الإسرائيليين المناضلين ضد الاحتلال، ونقول لهم أننا إخوة ورفاق في النضال ضد الاحتلال البغيض وسنبقى أمناء لرسالة فيليتسيا لانغر".

 

وقال محمد الجعفري أمين سر فصائل منظمة التحرير في محافظة بيت لحم " لا بد لي أن أوجه من قلب هذا المخيم الذي يمثل المعاناة الإنسانية الأكبر في التاريخ البشري وهي قضية اللاجئين الفلسطينيين التحية الخالصة لروح المحامية لانغر ورفيقة دربها المحامية تسيمل  اللتان وقفتا في وجه الظلم والمعاناة التي واجهها الشعب الفلسطيني بكل قوة واقتدار وعقائدية لا تلين ودفعتا الثمن غاليا لأنهما وقفتا ضد عقلية الاحتلال وما نفذته العصابات الصهيونية من جرائم بحق أبناء شعبنا العربي الفلسطيني فكانتا نعم الصديق ونعم النصير واسميهما محفورا في القلب والذاكرة".

 

أما عيسى قراقع رئيس هيئة الأسرى والمحررين فقال في كلمته" أن الأسرى الفلسطينيين والمناضلون عموما لن ينسوا المحامية لانغر، فقد أحبوها وهي تطل عليهم في كل زنزانة وسجن ترفع معنوياتهم وتشد أزرهم وتزور عائلاتهم ، تقف أمام قضاة المحاكم العسكرية مدافعة عنهم كمقاتلي حرية شرعيين ، منددة بسياسات الاحتلال وبجهازه القضائي الذي أدركت انه غطاء لشرعنه الاحتلال منذ البدايات".

 

أما الأسير المحرر فضل طهبوب فقد استذكر بتجربته الشخصية  مواقف الفقيدة، مشيرا إلى أنها لن تنسى خاصة وأنها كانت تتخذ موقفا مبدئيا، ليس فقط من قضاياهم بل ونضالهم الذي كانت تعتبره وبكل قوة نضالا مشروعا وهو ما أثار غضبا وعداءا ليس فقط في المؤسسة القضائية والعسكرية الإسرائيلية بل أيضا في المؤسسة السياسية، ما أدى إلى استهدافها بشكل كبير ليتم وضعها في دائرة أعدائهم بحسب اعتقادهم، وقال أن مواقف لانغر لا يمكن ان تنسى وستبقى محفورة في الذاكرة الشعبية الفلسطينية.

 

من جانبه قال الباحث والأسير المحرر يعقوب عودة انه عرف المناضلة لانغر منذ العام 1969 رغم أنها لم تمثله أمام المحاكم تنفيذا لقرار الحزب الشيوعي الإسرائيلي التي كانت تنتمي إليه، و الذي كان يتخذ موقفا اتجاه أي مناضلين نفذوا عمليات عسكرية في القدس الغربية وكان من بينهم، ولكنه سمع الكثير من إخوته ورفاقه الأسرى عن ما سجلته لانغر من مواقف إنسانية ونضالية لا يمكن نسيانها، مستذكرا في الوقت ذاته مواقف المحامية ليئا تسيمل التي مثلته أمام المحاكم العسكرية.

 

وقال لن أنسى حينما كانت تجازف في الطرقات وهي حامل في شهرها الأخير كي تصل إليه في الوقت والمكان المحددين لتدافع عنه أمام المحاكم العسكرية، واصفا ذلك بالموقف الإنساني الذي لا يمكن أن ينسى بعيدا عن الحسابات الشخصية والمال السياسي الذي غزا البلاد بطولها وعرضها.

 

أما الأسير المحرر والكاتب عطا القيمري الذي ذرف الدمع، حينما استذكر ذلك الموقف الذي لا ينسى في المحكمة العسكرية، حينما وصفتها لانغر بأنها محكمة مغرضة فطلب القاضي قبل استكمال وقائع المحكمة بالاعتذار مشترطا على انه لا يمكن إطلاق سراحه حيث القرار المتوقع قبل ان تعتذر فشجعها القيمري على عدم الاعتذار حتى لو كلفه ذلك حريته ولكنها راجعت الموقف خوفا عليه فبدأت بحديث ملتوي كي  تضمن الإفراج عنه، وكي يسمى ذلك اعتذارا غير مباشر، وأنهى حديثه باكيا "إنها أمي كانت تحبني كابن لم تلده تعانقني وتقبلني كلما رأتني".

 

القيادي في الجبهة الشعبية محمود فنون سرد كثيرا عن حياة لانغر وتسيمل وقال انه لن ينسى أنهما دافعتا عن الأسرى بدون مقابل مستذكرا انه حينما التقى تسيمل في عمان ذات مرة وطرح موضوع  الأتعاب عن بعض الأسرى وكيفية ضرورة تأمينها فأجابت "سجلها على لوح من ثلج".

 

الصحافيان حمدي فراج وحسن عبد الجواد استذكرا العديد من المواقف للمناضلة لانغر، كمناضلة وحقوقية، حينما حضرت إلى مخيم الذهيشة الذي كانت تحيطه الأسلاك الشائكة من كل الجهات وبراميل الاسمنت الذي تغلق مداخله للتضامن مع الأهالي، واستنكار تحويله إلى سجن "غيتو" بفعل هذه الإجراءات، وقالت أنها ستعمل من خلال رفع قضية على السلطات العسكرية  أمام المحكمة العليا الإسرائيلية لإزالة هذه الإجراءات.

 

وقال فراج أن مآثرها عديدة وكبيرة لا يمكن تعدادها، ولكن من الأبرز منها أنها حزمت حقائبها وغادرت البلاد إلى ألمانيا لتعيش هناك كأحد أشكال مناهضة الاحتلال فأسقطت عن نفسها الجنسية الإسرائيلية ، وظلت تناضل وهي في ألمانيا ضد الاحتلال ومناصرة القضية الفلسطينية. 

 

وقال عبد الجواد أنها وقفت مع التقدميين اليهود إلى جانب مخيم الدهيشة ضد محاولة ليفنغر الاستيطان قبالة المخيم،  وأنها تطوعت وبمبادرة شخصية منها لتدافع عنه ورفاقه الذين صدر بحقهم قرار إبعاد عن ارض الوطن في عام 1985 وكانوا حينها في سجن جنيد، وهذا يدل أولا على وقوفها الحازم ضد سياسة الإبعاد والاحتلال بكل مظاهره الاستعمارية والعنصرية، وعلى مبادراتها الخلاقة وليئا تسيمل في التضامن مع أهالي مخيم الدهيشة وأسرى الحركة الوطنية، وتأييدهما لعدالة القضية الفلسطينية ومواقفهما الإنسانية العادلة.

 

الأسير المحرر رشيد شاهين قال أنها تولت الدفاع عنه أمام المحاكم حينما لم يبلغ عمره أكثر من 16 عاما وهو لم يلتقيها كثيرا، ولكنها حرصت على لقاء والدته إثناء التحقيق معه الذي استمر أكثر من شهرين لتشد من أزرها وتقوي معنوياتها.

 

وقال " لقد كتبت عني فصلا في كتابها"بأم عيني" والذي ضم وبشكل نزيه ودقيق قصص بطولات الأسرى وما يواجهون من إجراءات قمعية".

 

وكانت المحامية ليئاتسيمل قد ألقت كلمة في هذا التأبين شكرت فيها القائمين والمبادرين عليه. وقالت أن مخيم الدهيشة ساحة نضال وفكر متقد دوما، وشددت انه يجب على الحضور ان يعلموا ان هناك العديد من المحامين الاخرين في إسرائيل يتخذون ذات الموقف من القضية الفلسطينية، وهذا ليس مقتصرا عليها أو على المناضلة لانغر. وقالت"نحن كما نحن لن نتغير وسنبقى نحمل المواقف ضد الاحتلال، ومن اجل القضية الفلسطينية وعدالتها".

ImageImageImageImageImageImageImage
 

currency أسعار العملات
13 أغسطس 2020
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
احصائيات كورونا في فلسطين
الإصابات المؤكدة
15,184
المتعافون
8,369
الوفيات
105
الأخبار الرئيسية
وزيرة الصحة: حالة وفاة و499 إصابة جديدة بفيروس كورونا و346 حالة تعافٍ خلال الـ24 ساعة الأخيرة
وزيرة الصحة: حالة وفاة و499 إصابة جديدة بفيروس كورونا و346 حالة تعافٍ خلال الـ24 ساعة الأخيرة
12أغسطس، 2020
اقرأ المزيد
الشرطة تكثف جهودها في المتابعة الميدانية لحالة الطوارئ لمواجهة فايروس كورونا
الشرطة تكثف جهودها في المتابعة الميدانية لحالة الطوارئ لمواجهة فايروس كورونا
12أغسطس، 2020
اقرأ المزيد
مروحية إسرائيلية أطلقت بالخطأ صاروخًا تجاه مجمع مستوطنات
مروحية إسرائيلية أطلقت بالخطأ صاروخًا تجاه مجمع مستوطنات "أشكول"!
12أغسطس، 2020
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
قناة عبرية: السلطة استأنفت اتصالاتها مع الإدارة الأمريكية
قناة عبرية: السلطة استأنفت اتصالاتها مع الإدارة الأمريكية
12أغسطس، 2020
اقرأ المزيد
الحكومة تعلن إجراءات جديدة للتعايش مع فيروس
الحكومة تعلن إجراءات جديدة للتعايش مع فيروس "كورونا"
12أغسطس، 2020
اقرأ المزيد
المنظمات الاهلية: استمرار احتجاز النواجعة انتهاك للقانون الدولي
المنظمات الاهلية: استمرار احتجاز النواجعة انتهاك للقانون الدولي
12أغسطس، 2020
اقرأ المزيد