28-09-2022
broadcast
الأخبار
تركيا أردوغان ... إن لنا فيها أحفادا وأصهارا
02سبتمبر، 2022 - 09:07ص

بقلم: حمدي فراج

   أثار مقال الدكتور أحمد يوسف القيادي الحمساوي مستشار اسماعيل هنية السياسي ايام كان رئيسا للحكومة في جريدة القدس مؤخرا تحت عنوان "حماس و تركيا أردوغان .. مساحات للثقة ، وأخرى للتساؤل والحوار" ، أثار موجة من الاهتمام النقدي مشوبة بالغضب حينا وبالتندر أحيانا ، خاصة بالجزء المتعلق بدعم اردوغان لموجات الربيع العربي عموما ، وسوريا على وجه الخصوص ، فمن ضمن أكثر من خمس عشرة مزية / خصلة / "شاهدة كلام" يسوقها يوسف في مدح تركيا و عثمان واردوغان ، ان "وقوفها الى جانب الحركات الاسلامية ، كان مقدمة لتحريك الزحوف من أجل تحرير فلسطين" . 


    لم يكن هذا البند الوحيد في مقال الشيخ الذي اثار التحفظ والتندر ، فعقب الدكتور عادل سمارة بقوله : "ولو يا شيخ يوسف ، تركيا لا تعادي الا العرب فقط وفلسطين خاصة ، على الأقل بلاش تعلن هذا الحب الضد وطني . كنت اعتقد انك لست من اتجاه الدين السياسي فاذا بك تفتخر بذبحنا" . الكاتب راسم عبيدات قال : تطوير العلاقات مع الكيان وتبادل السفراء هل هذا لمصلحة الأمة . الناشطة نورما رشماوي قالت : هذه حقيقتهم ، فلا بهمهم لا وطن ولا شعب ولا عروبة .المهم ان يكونوا حكاما. 


   في الايغال بمدح تركيا واردوغان وعثمان ، لا يفوت الشيخ يوسف ان يذكرنا بالعثمانيين "إنَّ تركيا العثمانية ولأكثر من أربعة قرون حافظت على هوية ‏فلسطين الإسلامية" ، لم يقل العربية ، لكنه لم يغفل لأردوغان  عثمانيته في فلسطين ، بقوله "تركيا أردوغان التي ما زالت تحافظ على إرثها العثماني في القدس، وتبذل كلَّ ما يلزم ‏من دعم للمحافظة على وقفياتها الإسلامية هناك" .‏ 


     هناك مغالطة واضحة بين المقال و عنوانه (حماس وتركيا أردوغان:‏ مساحات للثقة وأخرى للتساؤل والحوار) ، لم يرد في المقال اي مساحة لا للتساؤل ولا للحوار ، بل إشادة وراء إشادة ، و ما بعد الاشادة يأتي (الفخر والاعتزاز) . "إنَّ هذا الجزء من المشهدية التاريخية لمواقف تركيا العثمانية وتركيا أردوغان من ‏القضية الفلسطينية، والذي يدعو للفخر والاعتزاز، يُلزمنا كفلسطينيين وحركات مقاومة، ‏وخاصة حركة حماس، الوعي بقواعد السياسة الدولية" . 


      لم يفت الدكتور يوسف ان يبرر و ينوه لبعض ما يمكن للبعض ان يأخذه على اردوغان ، ما أسماه "ضوابط وسياسات تحكم توجهات تركيا الخارجية ‏بحكم علاقاتها الاستراتيجية مع أمريكا و ‏الناتو" . 
    في نهاية المقال ، ورد تحذير واحد ، ليس لاردوغان ، بل لحركة حماس ، " ألا نكون نحن في سياساتنا مثاراً للتهور والنهج الخطأ. ‏ إذ لا يمكن تحميل تركيا اردوغان فوق طاقتها ، ناهيك انها  مستهدفة، و ‏تتحرك في حقلٍ من الألغام". 


    فاتني اعتبار الدكتور يوسف  تركيا وطنه الثاني بعد زواج ابنته من مواطن تركي " كتب الله لابنتي ان تتزوج تركيّا ويصبح لنا فيها احفادا واصهارا" ، أتراكا ، على اعتبار ان الابن يكنى لأبيه ، لكن ما علاقة ذلك بالسياسة والاحزاب واردوغان ، هل من الممكن اقامة العلاقات الدولية على قاعدة الاحفاد والاصهار ؟؟

currency أسعار العملات
28 سبتمبر 2022
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
الأخبار الرئيسية
بحرية الاحتلال تستهدف مراكب الصيادين شمال وجنوب قطاع غزة 
بحرية الاحتلال تستهدف مراكب الصيادين شمال وجنوب قطاع غزة 
27سبتمبر، 2022
اقرأ المزيد
مواجهات مع الاحتلال في سلوان
مواجهات مع الاحتلال في سلوان
27سبتمبر، 2022
اقرأ المزيد
الاحتلال يعتقل مواطنا من السموع ويستولي على مركبته
الاحتلال يعتقل مواطنا من السموع ويستولي على مركبته
27سبتمبر، 2022
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
"إسرائيل" ترفض الاعتراف بالاستفتاءات الروسية لضم مناطق في أوكرانيا
27سبتمبر، 2022
اقرأ المزيد
أوكرانيا.. تسرّب الغاز من خطّي
أوكرانيا.. تسرّب الغاز من خطّي "نورد ستريم": شبهات في حدوث تخريب
27سبتمبر، 2022
اقرأ المزيد
مستوطنون ينصبون خيامًا في كيسان شرقي بيت لحم
مستوطنون ينصبون خيامًا في كيسان شرقي بيت لحم
27سبتمبر، 2022
اقرأ المزيد