05-07-2022
broadcast
الأخبار
بين فوز "ابداع" و "كتيبة" الدهيشة
17يونيو، 2022 - 09:41ص

بقلم: حمدي فراج 

فازت "ابداع الدهيشة" هذا الاسبوع بكأس فلسطين في كرة السلة و شدّت الانظار اليها والى المخيم بفوزها على حوالي عشرين فريقا ينحدرون من مدن وأندية عريقة ، وخلال نفس الاسبوع تقريبا شد ّ الانظار الى المخيم شهيده أيمن محيسن ، الذي تم قنصه أمام منزله الفقير المتداعي في أحد أزقة المخيم ، هو الشهيد رقم 80 منذ ايام النكبة الاولى ، بدءا بعبد الله تايه الذي سقط على ايدي قوات الجيش الاردني عام 1956 ، و كانت أمي تقرن اي حدث في عائلتها بيوم استشهاده ، و من بينها انها كانت حاملا بي ، و بين عبد الله تايه و ايمن محيسن ، جرت مياه و دماء كثيرة ، اهمها فيما يخص عبد الله انه كان طالبا خرج للتظاهر و فيما يخص ايمن انه كان صاحب اسرة وأب لثلاثة اطفال . 
    في بيت العزاء اسمعت كلمات كثيرة ، أهمها كلمة نائب الامين العام الجديد للجبهة الشعبية ، الذي بشّر خلالها بمولد ما اسماه "بكتيبة الدهيشة" على غرار كتيبة جنين و كتيبة نابلس . 
     لا يدرك ربما الرفيق النائب ان الذي يسيّج المخيم ، منذ بواكير نكبته ، هو الوعي المتقدم ، أكثر بكثير من "كتيبة" هنا و بندقية هناك ، ما جعل الاحتلال يستهدفه في كل مرحلة بل تقريبا في كل يوم ، و في عام 1985 كان عدد المعتقلين الاداريين من ابنائه يفوق نصف عدد المعتقلين الاداريين من الضفة والقطاع ، اليوم يستهدف ابناءه بالرصاص ، فيقتلهم او يقعدهم ، و هناك ما يناهز مئة شاب و ولد بترت اطرافهم ، و جميع شهدائه قتلوا في شوارعه ، لم يذهبوا الى تل ابيب و لا حتى الى مفرق عصيون .
    هذا الوعي المتقدم ، هو الذي جعل المخيم مكانا آمنا اجتماعيا ، تسير المرأة في شوارعه ليلا محجبة او حاسرة دون ان تجد من يسألها او يردعها او يتحرش بها ، ما جعل مسؤولا كبيرا يقول ان ذلك لا يحدث في اي مكان في الضفة . لم يسجل المخيم اي جريمة قتل على اي خلفية مزعومة ، مثل الشرف او الثأر او السرقة ، رغم عدم وجود مخفر شرطة. 
    في المخيم ، تستطيع كل القوى والفصائل رفع اعلامها الخضراء والصفراء والحمراء دون اي محاولة لانزالها ، ما جعل احد زعماء حماس يعترف ان المخيم هو المكان الوحيد في الضفة الذي نستطيع رفع علمنا فيه بحرية . 
    قبل شهرين تقريبا اصيب الفتى محمد ياسين اصابة قاتلة ، فأعلن اطباء الجمعية العربية انهم فشلوا في علاجه ، رفضت هداسا استقباله لاسباب تتعلق بديون السلطة ، و هنا تدخل رفاق الجريح وأغلقوا الشارع الرئيسي فقبلته مستشفى شعار تسيدك ، هناك تم معالجته و شفاءه و العودة الى البيت .. يومها كتب المفكر الكبير عادل سمارة : "الدهيشة تدهشنا في كل مرة" . 
    هذا الوعي المتقدم الذي حرر المرأة من براثنها ، و حال دون اصحاب الكهف فكرتهم ان يحكم ماضينا حاضرنا  ، وامواتنا أحياءنا ، ان يدفع نائب الامين العام الجديد بدون تردد تهنئة المخيم بفوزه في بطولة كرة السلة. 

currency أسعار العملات
05 يوليو 2022
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
احصائيات كورونا في فلسطين
الإصابات المؤكدة
586,058
المتعافون
578,920
الوفيات
5,358
الأخبار الرئيسية
إحالة 16 مخالفا للنيابة العامة واغلاق مخبزين لتلاعبهما بالأسعار
إحالة 16 مخالفا للنيابة العامة واغلاق مخبزين لتلاعبهما بالأسعار
04يوليو، 2022
اقرأ المزيد
اشتية: رواتب الموظفين الأربعاء المقبل بحد أقصى
اشتية: رواتب الموظفين الأربعاء المقبل بحد أقصى
04يوليو، 2022
اقرأ المزيد
الصحة: أعراض الموجة السادسة من
الصحة: أعراض الموجة السادسة من "كورونا" أشد خطورة من السابقة
04يوليو، 2022
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
فلسطين تفوز ببطولة كرة القدم للجاليات الأجنبية في بلجيكا
فلسطين تفوز ببطولة كرة القدم للجاليات الأجنبية في بلجيكا
04يوليو، 2022
اقرأ المزيد
إصابة شاب خلال مواجهات مع الاحتلال في أبو ديس
إصابة شاب خلال مواجهات مع الاحتلال في أبو ديس
04يوليو، 2022
اقرأ المزيد
بنك
بنك "إسرائيل" يرفع سعر الفائدة لتصل إلى 1.25%
04يوليو، 2022
اقرأ المزيد