06-12-2021
broadcast
الأخبار
اختلفنا على جلد الدب (الاسد) قبل صيده
12نوفمبر، 2021 - 07:52ص

بقلم: حمدي فراج


        في الصراع السياسي الذي قد يتطور الى حروب بين الدول والاحلاف والمحاور ، ليس هناك شيء ما شخصي بين هذا الحاكم وذاك ، ولهذا ممكن حل الصراعات على الطاولات ومن خلال الجهود الديبلوماسية و تدخل الوساطات . 
     نقول هذا في سياق رفض البعض التقدمي والثوري استقبال بشار الاسد لوزير خارجية الامارات ، التي اسهمت سرا وعلنا في تذكية الحرب التي شنت على سوريا على مدار عقد كامل من السنين ، واذا كان البعض التقدمي قد تلاقى حد التطابق مع الرجعيين والامبرياليين والارهاب المحلي والاقليمي والدولي خلال الحرب ، - برهان غليون مثالا - فإن بعضهم اليوم يحاول استكمال ما بدأه اولئك بالامس ، مع الاخذ بعين الاعتبار شدة الفرق بين هذا اليوم البهي و ذاك الأمس الأليم ، بين الشر والخطر المتمثل في العدوان على الشعب والوطن والمقدرات والمواقف وبين الانتصار على ذاك الشر والعدوان . 
    اللقاء بخد ذاته ، موضع شكلي صوري بروتوكولي وجاهي، يجب وبالضرورة ان ينقلنا الى المضمون ، وهو الذي بالتالي يجعلنا ان نقيم الوزن و الحكم ، فإذا كانت الامارات آتية الى سوريا لكي تغير مواقف قيادتها من الاحتلال ومن امريكا ومن ايران ومن روسيا شيء ، وبين إن كانت هي ومعها دول الخليج تريد ان تغير موقفها من سوريا وكل محور المقاومة في المنطقة ، شيء آخر . وعليه فإن السؤال الذي يمكن ان ينتصب على كل لسان بغض النظر عن مدى تقدميته ووعيه هو : ما الذي يمكن للامارات وصحبها ان يملوه على الدولة المنتصرة ؟ ما الذي يمكن ان يأخذوه بعد هزيمتهم الساحقة  وفشلهم الذريع ؟ وهل اذا كان بشار الاسد مستعد ان يعطي في النصر ما لم يعطه في الحرب ، كما فعل السادات في حرب اكتوبر المجيدة  ، مقايضتها باتفاقية كامب ديفيد المخزية ، او منظمة التحرير بانتفاضة الحجارة العظيمة باتفاقية اوسلو المسخرة ، فهل سيسمح له حلفاؤه في ايران وحزب الله وبقية محور المقاومة بذلك ؟ 
   يأخذون على اللقاء ان الامارات طبعت مع اسرائيل ، كأنهم لا يدركون ان نصف العرب مطبعون مع اسر ائيل علنا منذ خيمة كيسنجر رقم 101 قبل حوالي خمسين سنة ، ناهيك عن التطبيع السري والتطبيع التجييري كمكاتب التجارة والاقتصاد والدين (الحج والعمرة والاقصى والقيامة) . وهم في الحقيقة امتداد لقرن كامل من التآمر على فلسطين وشعبها ، هل يصدق هؤلاء التقدميون ان اسرائيل 1948 كانت دولة قوية لم يستطيعوا وأدها في مهدها ؟ ناهيك عن اصحاب القضية نفسها الذين سقطوا في مستنقع اوسلو ولم يستطيعوا الخروج منه حتى اليوم ، وهل يصدق هؤلاء التقدميون ان سقوط المنظمة بدأ في اوسلو 1993 ؟   
     النقلة الوشيكة القادمة ، هي من ستقرر إن كان الاسد اصاب ام أخطأ ، و إن كان "العربان" سيقتتلوا هذه المرة على الجلد بعد صيد الدب / الاسد ، لا  قبله ، كما صرح انذاك وزير خارجة قطر الاسبق .

currency أسعار العملات
06 ديسمبر 2021
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
احصائيات كورونا في فلسطين
الإصابات المؤكدة
431,863
المتعافون
423,981
الوفيات
4,549
الأخبار الرئيسية
بلدية الاحتلال تضيء سور القدس برسومات تلمودية
بلدية الاحتلال تضيء سور القدس برسومات تلمودية
05ديسمبر، 2021
اقرأ المزيد
الاحتلال يغلق السموع لتمكين المستوطنين من أداء طقوس تلمودية
الاحتلال يغلق السموع لتمكين المستوطنين من أداء طقوس تلمودية
05ديسمبر، 2021
اقرأ المزيد
الكيلة: 100 عينة نشك بإصابتها بمتحور (أوميكرون) وتم إرسالها للفحص
الكيلة: 100 عينة نشك بإصابتها بمتحور (أوميكرون) وتم إرسالها للفحص
05ديسمبر، 2021
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
الاحتلال يعتقل أربعة مواطنين ويقتحم عدة بلدات وقرى في رام الله
الاحتلال يعتقل أربعة مواطنين ويقتحم عدة بلدات وقرى في رام الله
06ديسمبر، 2021
اقرأ المزيد
مخطط لبناء حي استيطاني جديد بالقدس
مخطط لبناء حي استيطاني جديد بالقدس
06ديسمبر، 2021
اقرأ المزيد
بن باراك: نحن في وسط موجة من الهجمات بتشجيع من حماس والجهاد
بن باراك: نحن في وسط موجة من الهجمات بتشجيع من حماس والجهاد
06ديسمبر، 2021
اقرأ المزيد