28-11-2021
broadcast
الأخبار
يلا نحكي: القرار السيادي والعجز السياسي
16أكتوبر، 2021 - 11:05ص

بقلم: جهاد حرب

اتفهم هروب القضاء الفلسطيني، مع كومة التحفظات على التشريعات التدخلية للسلطة التنفيذية في الجهاز القضائي وعظم الخشية من فشل الإصلاح في الجهاز القضائي، من البت في المرسوم الرئاسي القاضي بتأجيل الانتخابات التشريعية (تأجيل بطعم الإلغاء أو الإعدام الأبدي للعملية الديمقراطية) بوصفه قرارا سياديا.

وبغض النظر عن هذا الهروب، فالقرار السيادي هو بالضرورة قرار سياسي أي مبني على سلطة تقديرية ممنوحة بموجب القانون نصا أو روحا، وفي العادة يحتاج إلى تبرير منطقي يقنع المواطنين أو المعنيين بالقرار، ويحتوي على مصلحة عامة أو هو مصمم للمصلحة العامة وتقتضيه كذلك.

وبالتالي النقاش في هذه الحالة يتضمن أسئلة مشروعة حول الفعل السياسي والفواعل السياسيين وأثرها في المعارضة كما في الموالاة، وكلاهما اليوم عاجزين عن إقناع الشارع الفلسطيني بتوجهاتهم والتي بات يتوجس منها خوفا منهم، ومن أطماعهم في الحكم وفي الاستيلاء على السلطة لصالح الحزب كما هو الأمر في قطاع غزة، أو الطبقة "الحفنة" الحاكمة من متنفذين كما هو الأمر في الضفة الغربية.

هذا النقاش يغيب في ظل توهان الحركات الاجتماعية في مطالبها المتعددة والمتناقضة في جوانبها وفي مساراتها وفي منطلقاتها أحيانا، وفي ظل غياب قيادات طليعية تؤطر العمل العام وتخلق حالة انسجام بين التناقضات؛ بجمع ديالكتيكي بين الحكمة والتروي وبين المبادرة والاندفاع، لتؤسس لفعل وطني ثوري (الانتقال من الواقع الحالي السيء إلى وضع أفضل) وشعبي قادر على إحداث التغيير في حالة البلاد، والاندفاع نحو تأسيس كتلة وطنية وازنة.

إن الوصول بالحركات الاجتماعية والتنظيمات السياسية إلى كتلة فاعلة يحتاج إلى التخلص من الفردانية المتحكمة في قادة هذه الحركات والفصائل السياسية، أي من الصراع على فراء الدب قبل اصطياده من جهة، والاتفاق على قواسم مشتركة للبرنامج السياسي ووسائل النضال السلمي في عملية التغيير المطلوبة وفق هذه الحركات أو القوائم أو المجموعات عبر منصات حوار تفاعلي يؤطر وينظم عملية التحول من مجموعات متشرذمة إلى كتل صلبة، ويساعد على تقوية القواسم المشتركة ويضعف مساحات الخلاف من جهة ثانية.

لا يمكن التغاضي اليوم عن المسائل الاجتماعية المتعددة ونظرة الأطراف المختلفة لها؛ فهي عنصر هام في بنية أي تحالف وفي الرؤية للنظام السياسي ومكوناته ومساحات العمل الديموقراطي، وفي تكوين نموذج وطني واجتماعي مختلف عن البنية الثقافية للمتحكمين في النظام السياسي والمهيمنين عليه.

وفي ظني أن المشكلة اليوم ليست في القرارات السيادية والسلطة التقديرية، التي لا تحتكم الى اقناع، لدى الجهات المهيمنة أو المختطفة للحكم بقدر العجز السياسي للقوى الاجتماعية الغائبة منذ عقد ونيف في الساحة الفلسطينية.

currency أسعار العملات
28 نوفمبر 2021
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
احصائيات كورونا في فلسطين
الإصابات المؤكدة
429,333
المتعافون
422,114
الوفيات
4,524
الأخبار الرئيسية
الرئيس يمدد حالة الطوارئ لثلاثين يوما تبدأ من اليوم
الرئيس يمدد حالة الطوارئ لثلاثين يوما تبدأ من اليوم
28نوفمبر، 2021
اقرأ المزيد
الاحتلال يعلن منع  دخول الفلسطينيين إلى اراضي 48 لغير المطعمين
الاحتلال يعلن منع دخول الفلسطينيين إلى اراضي 48 لغير المطعمين
28نوفمبر، 2021
اقرأ المزيد
مستوطنون يهاجمون قرية اللبن الشرقية والاحتلال يعتدي على المواطنين والصحفيين
مستوطنون يهاجمون قرية اللبن الشرقية والاحتلال يعتدي على المواطنين والصحفيين
28نوفمبر، 2021
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
سلوان: إخطار بهدم عمارة وتشريد 30 فردا من عائلة الرجبي
سلوان: إخطار بهدم عمارة وتشريد 30 فردا من عائلة الرجبي
28نوفمبر، 2021
اقرأ المزيد
خرق أمني.. مخططات بناء مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي منشورة على الانترنت
خرق أمني.. مخططات بناء مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي منشورة على الانترنت
28نوفمبر، 2021
اقرأ المزيد
اسعار العملات
اسعار العملات
28نوفمبر، 2021
اقرأ المزيد