22-06-2021
broadcast
الأخبار
"سيف القدس" ليست معركة دينية يا مولانا  
31مايو، 2021 - 09:19ص

بقلم: حمدي فراج 

يكاد المرء اشتمام رائحة رطوبة عطنة بعيد النصر الاخير في معركة سيف القدس ، قادمة الينا من "كهف" كنا نظن ان أصحابه قد طمروه ، منذ ايام حظر المرأة ان تضحك على الشاطيء ، ومنع المحامية ان تلبس بنطلونا تحت عباءة المحاماة ، وتهديد وزير الداخلية انذاك لبس الخصر الساحل ومنع الفتيان قص شعورهم كما يرغبون لأن من شأن ذلك "خفض مستوى الرجولة " على حد تحذيره . 
   الذي يستمع للشعارات المطلقة على هوامش النصر ، يكاد يعتقد ان فصيلا واحدا هو من صنعه وانجزه ، شعارات بالية قديمة عنصرية عقيمة ، تكاد تقلب نصر الشعب الى نصر فئة او طائفة ، وتحويل نضال الشعب وحربه طويلة الامد مع العدو الى معركة "فرقان" بين المسلمين واليهود ، والقضية الفلسطينية العادلة الى حرب جامع مع كنيس . واذا لم يكن هذا الاستخلاص صائبا او صحيحا ، فإننا هنا نحذر من خطورة الوقوع فيه من حيث ندري او لا ندري . أما اذا ما أصر المعنيون من الحرس القديم في هذا الفصيل او ذاك على موقفهم ، فليس امام الشق الثاني المتنور الذي عمد طوال العقد الاخير على التخلص من نعرات الطائفية والفئوية والتكفيرية ان يتصدى لهذا الحرس فيعيد ربطه في الكهف ، وهو بهذا انما يخدم تطلعاتهم التي لا تستقيم مع النور والتفتح و الحرية والديمقراطية ، بل في الظلمة والعطونة والماضي والدشداش والامارة "الكهف" .  
   لا يدرك هؤلاء ان التعاطف الاممي مع النصر ، انما تركز على الضحايا الاطفال البالغ عددهم سبعة وستين طفلا ، قضوا نياما تحت انقاض بيوتهم الفقيرة ، هؤلاء لم يكونوا مسلمين او مسيحيين الا بالوراثة ، هؤلاء كانوا اطفالا بالكاد يعرفون ما هي فلسطين ، ما هو العدو ، ما هي الحرب ، ما هو الدين ، فكيف يتم وسم النصر انه ديني ، وترديد شعار : خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود ، وكيف يمكن بعد ذلك تقسيم الغنائم بين المسلم والمسيحي والعلماني ، ولماذا لا يتم الاستنصار بجيش الدواعش والنصرة و تحرير الشام و الزنكي والاكناف ؟ ، قد يكون استبعاد ذلك من الناحية العملية صحيحا ، لكن لماذا يتم استبعاده نظريا ، فلكل منهم نفس المرجعية الدينية "القرآن الكريم والسنة الشريفة"، وكلهم يشكلون السبعين فرقة ، لكن كل فرقة تعتبر نفسها الفرقة الوحيدة الناجية من النار ، وكلهم تآمروا على سوريا وهي حجر رحى محور المقاومة  بما تمثل من جغرافيا وتاريخ و ثروات و مواقف مشرفة ويكفي انها لم تنثن ولم تنحن امام امريكا واسرائيل و أعراب الردة ، وعلى صخرتها تكسرت اعتى مؤامراتهم ، وهذا ما تراه ايران وحزب الله و عراق الحشد و يمن الفقر والظلم وحركة الجهاد ، فماذا يظل من محور المقاومة اذا استثنينا كل هؤلاء . 
    عندما انتصر حزب الله في معركته الفاصلة قبل خمس عشرة سنة ، توجه بالشكر والعرفان لسوريا "التي لولاها لما دخلت الاسلحة المتطورة للحزب" ، فهل سمعتم غزة تشكر سوريا او على الاقل تهنيء رئيسها بفوزه في انتخابات الحرب والتدمير والحصار والتجويع والتعطيش  ؟؟؟؟

currency أسعار العملات
22 يونيو 2021
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
احصائيات كورونا في فلسطين
الإصابات المؤكدة
312,811
المتعافون
306,312
الوفيات
3,554
الأخبار الرئيسية
توافق مبدئي للائتلاف الحكومي الإسرائيلي حول قانون منع لم الشمل
توافق مبدئي للائتلاف الحكومي الإسرائيلي حول قانون منع لم الشمل
22يونيو، 2021
اقرأ المزيد
الصحة الإسرائيلية: 105 إصابات بالطفرة الهندية من كورونا
الصحة الإسرائيلية: 105 إصابات بالطفرة الهندية من كورونا
22يونيو، 2021
اقرأ المزيد
الاحتلال يعتقل 13 مواطنا بينهم أشقاء في سلفيت
الاحتلال يعتقل 13 مواطنا بينهم أشقاء في سلفيت
22يونيو، 2021
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
بارقة أمل..
بارقة أمل.. "جهاز شهير" يسرع التعافي من كورونا
22يونيو، 2021
اقرأ المزيد
الاحتلال يستدعي أسيرا محررا جنوب بيت لحم
الاحتلال يستدعي أسيرا محررا جنوب بيت لحم
22يونيو، 2021
اقرأ المزيد
جورج كلوني يطلق مدرسة لتعليم
جورج كلوني يطلق مدرسة لتعليم "المحرومين" فنون السينما
22يونيو، 2021
اقرأ المزيد