02-03-2021
broadcast
الأخبار
زغلول وسعد وحسين مسالمة
12فبراير، 2021 - 02:08م

بقلم: عيسى قراقع

بيت لحم 2000 - كأنهما حكومة وأكثر، شخصان منتميان لقضية الأسرى، جربا السجن وذاقا ألامه، يتحسسان معاناة الأهالي ويسابقان الزمن في اثارة قضية الاسرى بفعالية ونشاطات يومية وبمثابرة شجاعة ومخلصة يستحقان كل التقدير والاحترام.

زغلول وسعد تبنيا بشكل شخصي ملف الأسير المريض بالسرطان حسين مسالمة، سعيا من أجل الافراج عنه بعد تدهور خطير ومتسارع على وضعه الصحي، وعلى مسؤوليتهما الفردية كلفا محام خاص لمتابعة الافراج عنه وانقاذ حياته بعد 18 عام قضاها في السجون. 

أمام الاعتصام المتواصل في بيت الاسير حسين مسالمة، وعلى دفء موقد النار الليلي سمعت الرواية من زغلول وسعد، التفاصيل كلها: الاتصالات المكثفة، تحضير كل الوثائق اللازمة، المساعدة في اصدار تصاريح زيارة لوالدي الاسير حسين، الملف الطبي، متابعة جلسات المحكمة بشكل يومي، التواصل مع الجهات الحكومية والحقوقية، ترتيب مؤتمر صحفي للتحذير من خطورة وضع حسين وتحميل اسرائيل المسؤولية، كان زغلول وسعد يملكان كل الأمل واليقين بالنجاح والتفوق على قسوة السجن والمرض، وكانا متفائلان يبشران عائلة مسالمة أن حسين سيفرج عنه ويتحرر من السجن والعزلة ويعود الى البيت.

الزغلول وسعد كتيبة ثنائية انتصرت على السجان، وقررت لجنة الافراجات الاسرائيلية بعد جهود حثيثة الافراج عن الاسير المريض حسين مسالمة، وكان ذلك انجازا لم يتحقق بحق اسير مريض منذ أكثر من ثلاثة أعوام، انها النية الصادقة الموجهة لله والوطن.

زغول وسعد نموذج للارادة الوطنية والنضالية للشعب الفلسطيني، لا شيء مستحيل، علينا أن نبذل كل الجهد من أجل قضية الأسرى المقدسة ونستطيع أن نفعل شيئا اذا ما تحركنا وعملنا بقناعة وتصميم، ومن واجبنا أن نوجه لهما التحية، لقد استطاعا كسر القيد واعادة اسير يصارع الموت الى اسرته بعد غياب طويل، يكفي ابتسامة وان كانت متاخرة على وجه والد حسين، ويكفي شعوره أن كل ابناء الشعب الفلسطيني معه، ليس وحده في معركة استعادة ولده المريض.

لو فعل كل شخص ما فعله زغلول وسعد ربما لتغير حال الاسرى، ولأصبحت الحرية أقرب بكثير مما يعتقده الجالسون في بيوتهم، هؤلاء لم يقرأوا ما تقوله النار المشتعلة أمام بيت حسين مسالمة وفي قلوب عائلته.

لو فعل كل شخص ما فعله زغول وسعد ما سقط شهداء اسرى داخل السجون واحتجزت جثامينهم في جريمة بشعة لا زالت مستمرة، ولما أحرقتنا أنفاس الأسرى المرضى يصارعون الموت كل لحظة: خالد الشاويش، معتصم رداد، منصور موقدة، ناهض الاقرع، رياض العمور، فؤاد الشوبكي، اسراء جعابيص، محمد براش وغيرهم المئات. 

زغلزل وسعد هما الأقوياء في هذه المعركة، واجها القوة الطاغية للاحتلال، فالقوة لا تأتي من مقدرة جسمانية ولا من موقع أو منصب أو سلاح ناري، بل تأتي بها ارادة حياة لا تقهر.

currency أسعار العملات
02 مارس 2021
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
احصائيات كورونا في فلسطين
الإصابات المؤكدة
185,336
المتعافون
167,744
الوفيات
2,058
الأخبار الرئيسية
صبيحات: 500 حالة من السلالات الجديدة لكورونا بالضفة
صبيحات: 500 حالة من السلالات الجديدة لكورونا بالضفة
02مارس، 2021
اقرأ المزيد
الاحتلال يهدم ثلاثة منازل في مسافر يطا جنوب الخليل
الاحتلال يهدم ثلاثة منازل في مسافر يطا جنوب الخليل
02مارس، 2021
اقرأ المزيد
واشنطن تدعو إسرائيل للامتناع عن خطوات أحادية تشدد التوتر وتصعب التوصل إلى حل الدولتين
واشنطن تدعو إسرائيل للامتناع عن خطوات أحادية تشدد التوتر وتصعب التوصل إلى حل الدولتين
02مارس، 2021
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
فضل شاكر يطلق أغنيته الجديدة «لسه الحالة ماتسرش»
فضل شاكر يطلق أغنيته الجديدة «لسه الحالة ماتسرش»
02مارس، 2021
اقرأ المزيد
جنين: قوات الاحتلال تعتقل أربعة مواطنين بينهم أسرى محررون
جنين: قوات الاحتلال تعتقل أربعة مواطنين بينهم أسرى محررون
02مارس، 2021
اقرأ المزيد
"كورونا" عالميا: أكثر من 2 مليون و550 ألف وفاة و114 مليون و995 ألف إصابة
02مارس، 2021
اقرأ المزيد