26-01-2021
broadcast
الأخبار
قراءة في ارتدادات الانتخابات الأمريكية... السقوط الكبير لمشروع ترمب
21نوفمبر، 2020 - 12:14م

بقلم: الصحافي حسن عبد الجواد

هل سيعترف دونالد ترامب بهزيمته أمام جو بايدن؟ أم سيذهب إليها مضطراً؟ ولماذا يتمسك هذا الدكتاتور الطاغية بالبيت الأبيض، ولا تنفك تغريداته عبر"تويتر" تزخر بنفي خسارته الانتخابية على الرغم من ان الوقائع كلها، تؤكد فوز خصمه الديمقراطي؟ وماذا يعني هذا السقوط الكبير له وللحزب الجمهوري بعد أربع سنوات من الحكم الترامبي؟


إن أبرز ما حققته نتائج الانتخابات الأمريكية هو سقوط المشروع السياسي والاقتصادي العالمي الذي قاده ترامب، وكان يحلم باستكماله، في السنوات الأربع القادمة، وهو ما أخرجه عن طوره، وجعله غير مصدق لما حدث، بعد أربع سنوات من عنجهية السلطة وجنون العظمة ودكتاتورية الحكم.


لقد اختزل ترمب بشخصيته النرجسية، وخلال أربع سنوات من حكمه، الحزب الجمهوري وكل ما يحيط به، ووظف كل جهود دوائر إدارته في مختلف الملفات الخارجية والداخلية لخدمة سياساته وأجندته الخاصة، التي لم تسفر حتى الآن عن أي نجاحات يمكن المراهنة على استمرارها، لاعتبارات تتعلق بداهة، بمقولة "الإدارة بالنتائج"، حيث لم تحقق سياسة إدارته "نظرية حافة الهاوية" سوى الفشل، واستقالة أو إقالة أعداد كبيرة من كبار موظفي البيت الأبيض خلال سنوات حكمة، وصولاً إلى استقالة طواقم من محاميه في قضايا سرقة الانتخابات، في الولايات التي اتهم إداراتها بالتزوير.


وعلى الرغم من أن ترامب لم ير الشعب الفلسطيني، إلا من العين الإسرائيلية، وعمل كل ما يحقق شطب ومحو وجودهم أرضاً وشعباً، بدءا من المشروع الكلي "صفقة القرن" وترجماته من نقل للسفارة الأمريكية إلى القدس، إلى الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وصولاً إلى إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، ووقف تمويل وكالة الغوث السلطة الفلسطينية، وليس انتهاء بضم الأغوار ومنطقة "سي" والجولان، وتسويق مشروع التطبيع لدى عدد من الدول العربية"، فإن ما هو متوقع من بايدن لن يعدو كونه محاولة لإدارة الصراع بشيء من الرتوش الملونة، فإسرائيل خط أحمر للإدارات الأمريكية، لم يقو على تجاوزه أي رئيس جاء إلى البيت الأبيض.


وفي متابعة الانتخابات الأمريكية 2020 خلال الشهرين الماضيين وحتى الآن، سجل الكثيرون من أصحاب الرأي، قراءة قد توازي عشرين كتاباً مهماً، اقل أو أكثر لدى البعض منهم، في أولويات واتجاهات تفكير الإدارة والمجتمع الأمريكي، خصوصا ما يتعلق بطبيعة برامج الحزبين الديمقراطي والجمهوري وأولوياتهما، التي توّجها الصراع بين الحزبين، بفرز خريطة مصالح ومواقف لأول مرة واضحة المعالم، فيما بينهما.


ولقد تجلت أبرز المفارقات في المواقف بين الحزبين، أولاً في ظهور الحزب الديمقراطي حزباً قائماً على التنوع في أصول أعضائه وداعميه من البيض والسود واللاتينيين والآسيويين والعرب والمسلمين، في مراكز المدن الأمريكية ومحيطها في غالبية مقاطعات الولايات الـ 51، بينما اعتمد الحزب الجمهوري بالأساس على البيض في الريف وعديد من مراكز المدن، ونسب محدودة من الأصول الأخرى التي تزخر بها الولايات المتحدة.


وأبعد من ذلك، فقد امتد هذا التنوع في الحزب الديمقراطي ليعكس نفسه ويصيب البنية الفكرية والسياسية للحزب، وهو ما عبر عنه التنافس الانتخابي بين بايدن من جهة وساندرز ومجموعات واسعة في الحزب مثل "حياة السود مهمة"، و"انتيفا" وأخرى يسارية وصفها ترامب باليسارية والاشتراكية. فيما تمسك الحزب الجمهوري بعنصريته معتبراً نفسه مدافعاً عن العرق الأبيض.


واليوم على إسرائيل أن تقلق ليس من سياسة بايدن وإدارته، فهي لن تخرج عن جوهر ما فعلته إدارة أوباما، وإنما من التحولات في الرأي العام الشعبي في الشارع الأمريكي، الذي أحدثه الصراع الحاد الذي وصل درجة التخوف من الحرب الأهلية جراء ما شهدته الانتخابات الحالية، وإمكانية تحول ذلك إلى مواقف وتوجهات جديدة لا يمكن لجمها من الإنجيليين والقوميين المتطرفين "الجمهوريين"، وإنما يمكن أن يراهن عليها مستقبلاً، لأول مرة في تاريخ أميركا، أصحاب القضايا العادلة في العالم، بمن فيهم الشعب الفلسطيني، التي بدأت تحظى قضيته بتأييد ملحوظ في أوساط مجتمعات التنوع في الحزب الديمقراطي.


قد يقول البعض إن ترمب حقق نجاحاً في ملف الصراع العربي الإسرائيلي في المنطقة، بفتحه طريقاً للتطبيع، ومنح حليفه وتلميذه نتنياهو مجموعة من القرارات الإستراتيجية المجانية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، ما يمكنه من البقاء على سدة الحكم. ولكن من جهة أخرى هو رهان استراتيجي تاريخي خاسر سيضع شعوب المنطقة على صفيح ساخن، ويعيدها للمربع الأول لصياغة الصراع العربي الإسرائيلي من جديد وفق مفهوم المنظور التاريخي " من المية للمية"، وهو ما يعني استناداً لذلك، انفلاتاً لحالة الصراع فلسطينياً وعربياً وإقليمياً وحتى دوليا، وإعادة إنتاج مشروع جديد في المنطقة العربية يتجاوز مشروع أوسلو بالمفهوم الواسع للكلمة، ويعمل على إستنهاض المفكرين والمثقفين العرب أينما كانوا من كبوتهم، إلى جانب نهوض أدوات عالمية وعربية جديدة "بي.دي.أس" وقوى داعمة في أميركا وأوروبا وأميركا اللاتينية والمنطقة العربية وغير ذلك، ما يعني عودة لإحياء المواجهة مع مفهوم "الدول الرجعية"،الشعار الذي غاب سنوات بل عقوداً، بعد فشل مشروع التسوية الذي روج له، ودفعت في سبيله عشرات المليارات.

currency أسعار العملات
26 يناير 2021
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
احصائيات كورونا في فلسطين
الإصابات المؤكدة
156,393
المتعافون
146,279
الوفيات
1,803
الأخبار الرئيسية
الرئيس خلال ترؤسه جلسة
الرئيس خلال ترؤسه جلسة "ثوري فتح": مصممون على إنجاز الانتخابات
26يناير، 2021
اقرأ المزيد
مواجهات مع الاحتلال بعد اقتحام منزل الشهيد ريان شرق سلفيت
مواجهات مع الاحتلال بعد اقتحام منزل الشهيد ريان شرق سلفيت
26يناير، 2021
اقرأ المزيد
وقفة احتجاجية حاشدة للمحامين أمام مجلس القضاء الأعلى برام الله
وقفة احتجاجية حاشدة للمحامين أمام مجلس القضاء الأعلى برام الله
26يناير، 2021
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
7 فحوص طبية عليك إجراؤها بانتظام
7 فحوص طبية عليك إجراؤها بانتظام
26يناير، 2021
اقرأ المزيد
رئيس أركان الاحتلال: يجب تكييف القانون الدولي مع طريقة قتالنا
رئيس أركان الاحتلال: يجب تكييف القانون الدولي مع طريقة قتالنا
26يناير، 2021
اقرأ المزيد
سفير الاحتلال يصل إلى الرباط
سفير الاحتلال يصل إلى الرباط
26يناير، 2021
اقرأ المزيد