07-07-2020
broadcast
الأخبار
حق الاختيار بين الوطن أو المال!!
26يونيو، 2020 - 10:01م

بقلم:  مايك سلمان

يتحدث دولة رئيس الوزراء الجزيل الاحترام - وهو صاحب ملكة الحديث والخطابة والوقفة المميزة على المنابر- بمثالية مفرطة كقوله على سبيل المثال لا الحصر: " تريدون وطناً أم تريدوا مالاً"؟!
بمعنى أن على الشعب أن يختار بين الوطن أو المال، بين الحرية  والاستقلال أو لقمة العيش! 
وعلى الرغم من أننا شعب متعطش للحرية والاستقلال ونعتبرهما أولوية قصوى، غير أنهما لا تتحققان بمجرد كلمة خطابية حماسية معبرة، إنما هما بحاجة إلى مقاومة ونضال، وإلى مقومات للصمود والتصدي. ولعل لقمة العيش هي من أهم مقومات الصمود. 
والسؤال الذي يطرح نفسه: ماذا عسانا  نطلب من موظف لم يتسلّم راتبه قرابة الشهرين وهو غارق في مستنقع فواتير الهاتف والكهرباء والمياه "ومّعْمَعَتها"، والأقساط البنكية والشيكات التي أصدرها واستحقت فلم يستَطِع تأمين قيمتها كي يتم صرفها بموعدها، وماذا عن احتياجات  المعيشة اليومية؟ وماذا عساه يقول لصاحب البقالة والجزار إذا ما طلبوا منه تسديد الدين القديم قبل أن يأخذ حاجته الملحة من السلع الضرورية للمنزل والعائلة. 
 فكر يا دولة رئيس الوزراء بالتوجه إلى الحواجز العسكرية في ساعات الفجر الباكر لتشاهد طوابير العمال، رغم جائحة كورونا الخطيرة المعدية، تراهم  يتزاحمون على عبور الحاجز العسكري المقيت سعياً وراء الرزق، ستدرك حينها  كم هي مرَّة ومهمة لقمة العيش بل وصعبة المنال، حتى لو اضطرتهم الظروف إلى الوقوف في الطابور لساعات طويلة متجرعين كأس المذلة والهوان ولكنهم رغم ذلك يصرُّون على اجتياز الحاجز والالتحاق بعملهم داخل الخط الأخضر. 
هذه المشاهد وغيرها تؤكد أن أبناء الشعب الكادح جميعا يرفضون وطناً يعيشون فيه باغتراب ومذلة يصارعون لقمة العيش العصية المنال، أو وطنا غرق في مستنقع المحسوبية والفساد العفن، فيه تعيش أقلية قليلة تتحكم في مقدرات الشعب وثروته وتنعم بالغنى ورغد العيش، بينما غالبية أبناء الشعب يعاني الفقر والبطالة  وانعدام الفرص. إن هذا الشعب يتوق إلى وطن يعيش فيه بحرية وعزة وأنفة ورفاهية ولقمة عيش كريمة تتعدد فيها الفرص والخيارات وتكون متكافئة وعادلة التوزيع. 
وهنا اسمح لي يا دولة رئيس الوزراء أن أقول لك دعك من الشعارات الطنانة والرنانة وغض الطرف عن المثاليات المفرطة ولا تكُن كمن يسير فوق السحاب. بل دع خطابك وكلماتك تستنبط جوهرها من الواقع المر الذي نعيشه  وتكون بذلك قد وضعت أقدامك راسخة على الأرض،  فيشهد لك التاريخ والأجيال القادمة على وقفتك الفذة على المنابر وبصمتك المؤثرة في عملية بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون، فتسهم في خلق الفرص بحيث يتأكد المواطن بأن  حجر الأساس لأمنه وسلامه ورفاهيته قد شُيِّد حقا. عندها تعود له الثقة والعزة والكرامة وتتاح له فرصة الاختيار بين الوطن والمال!!! "وما ذلك عليك وعلينا بالمحال".

currency أسعار العملات
07 يوليو 2020
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
احصائيات كورونا في فلسطين
الإصابات المؤكدة
4,647
المتعافون
491
الوفيات
18
الأخبار الرئيسية
مصرع مواطن بحادث سير جنوب قطاع غزة
مصرع مواطن بحادث سير جنوب قطاع غزة
07يوليو، 2020
اقرأ المزيد
كورونا عالميا: اكثر من 540 ألف وفاة ونحو 11 مليون و 732 ألف إصابة 
كورونا عالميا: اكثر من 540 ألف وفاة ونحو 11 مليون و 732 ألف إصابة 
07يوليو، 2020
اقرأ المزيد
مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب نابلس
مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب نابلس
07يوليو، 2020
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
الاحتلال يصادق على بناء 240 وحدة استيطانية بالقدس المحتلة
الاحتلال يصادق على بناء 240 وحدة استيطانية بالقدس المحتلة
07يوليو، 2020
اقرأ المزيد
أوضاع حياتية وصحية كارثية يعيشها الأسرى في
أوضاع حياتية وصحية كارثية يعيشها الأسرى في "عتصيون"
07يوليو، 2020
اقرأ المزيد
الصحة بغزة: لا إصابات جديدة بكورونا بعد إجراء 38 فحصًا
الصحة بغزة: لا إصابات جديدة بكورونا بعد إجراء 38 فحصًا
07يوليو، 2020
اقرأ المزيد