04-06-2020
broadcast
الأخبار
التلويح بالضم يخفي عجزا اسرائيليا في تقرير مصير الضفة الغربية
20مايو، 2020 - 01:24م

بقلم: ترجمة: عبد الكريم سمارة

يجب أن يكون الضم جزءا استراتيجية ، وليس فقط كخطوة منفصلة ومؤقتة

يبدو أن حكومة الائتلاف الإسرائيلية الجديدة مصممة على تطبيق السيادة على أجزاء من الضفة الغربية. يُنظر إلى ذلك على أنه ضم من جانب واحد ويعرض المنطقة  لخطر اندلاع أزمة دبلوماسية مع العديد من البلدان. وقد ألمح العديد من تلك البلدان - الأردن وبعض الدول الاروبية  - بالفعل إلى أزمة كتلك . كما يراقب أعضاء الكونجرس الأمريكيون ما يدور عن كثب.

بالنسبة لإسرائيل ، تبدو الجدل الدائر حاليا حول الضم وخطة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر تركيزًا على المكسب السياسي المحلي قصير المدى المرتبط بالائتلاف ، أكثر من تركيزها على الخيار التاريخي الذي يغير أكثر من خمسين عامًا من السياسة الإسرائيلية. لكن الضم لا يمكن أن ينظر اليه كعمل منفصل. في خطة ترامب ، على سبيل المثال ، الضم  جزء من تلك "الخطة" ، وهي خطة تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومناطق صناعية مشتركة ومعايير أخرى ، وهي حاسمة لأي حل سلمي مستقبلي.

يتوجب على إسرائيل أن تضع استراتيجية للأمن القومي وتشرح ما تسعى إلى تحقيقه في الضفة الغربية. يجب أن يتم ضم أجزاء من الضفة الغربية - سواء أكان عددًا قليلاً من المستوطنات أو ما يصل إلى 30٪ منها كما تشير الخطة ، سواء في وادي الأردن أو غوش عتصيون - كجزء من استراتيجية ، وليس فقط كفعل طارئ جاء لاقتناص فرصة التأييد الاميركي لخطة الضم.

وسعت إسرائيل تطبيق قوانينها لتشمل الأراضي التي احتلتها خلال الحرب في الماضي. وقد فعلت ذلك في القدس بعد حرب الأيام الستة قبل 53 سنة ، وفي عام 1981 عندما طبق مناحيم بيغن القانون الإسرائيلي على مرتفعات الجولان. ومع ذلك ،فان اسرائيل لم تقرر قط ما تريد فعله  في الضفة الغربية  ، وبدلاً من ذلك فضلت الفراغ السياسي الذي يفتقر إلى الوضوح. بينما يدعي المعسكر اليميني أن لإسرائيل الحق في الضفة الغربية التي حددتها القوى الأوروبية في سان ريمو أو اجتماعات أخرى خلال وبعد الحرب العالمية الأولى ، فإن هذا يتعارض مع تأكيدات مماثلة من اليسار بأن إسرائيل تحتل بشكل غير قانوني الضفة الغربية وأن الفلسطينيين يستحقون دولة. ليس لدى إسرائيل طريقة لتربيع الدائرة حول ذلك. بل ، شاركت في أجرت مفاوضات  أدت إلى اتفاقيات أوسلو في التسعينيات ودفعت الولايات المتحدة إلى رعاية  هذه الخطة. كان هناك اتفاق واي ريفر والمفاوضات قبل 20 عاما في كامب ديفيد. لم تنجح جميع هذه الخطط ، تمامًا مثل خطة روجرز أو خطة ألون التي لم تثمر أبدًا. من الواضح أن عملية السلام و "الخطط" المختلفة تملأ تاريخ إسرائيل ، إذ تعود إلى لجنة بيل في ثلاثينيات القرن الماضي والخرائط المختلفة التي رسمها البريطانيون. اتضح أنه عندما يتعلق الأمر بإسرائيل والفلسطينيين ، من السهل رسم الخرائط ولكن اتخاذ القرارات التاريخية ليس كذلك. لقد قالت إسرائيل أنها ملتزمة بحل الدولتين - ويخشى العديد من الحلفاء من أن يؤدي الابتعاد عن ذلك إلى تقويض إسرائيل كدولة ديمقراطية.

باستثناء الولايات المتحدة ، هناك دول قليلة تدعم الضم أو تقبله. في العقود الماضية ، أعلنت الأمم المتحدة أن الصهيونية "عنصرية" وأن أمريكا ستضغط باستمرار على إسرائيل بشأن التفاصيل الدقيقة ، مثل السماح للعرب بالبناء  في القدس الشرقية.

لقد ولت تلك الأيام عندما كان هناك مثل هذا الكم الهائل من الاهتمام. تم استبدال ذلك بالشرق الأوسط الذي يركز على إيران وسوريا وليبيا وأزمات أخرى. لكن الضم يمكن أن يسبب قطيعة مع المملكة الأردنية، التي كانت غاضبة من سلوك إسرائيل لأكثر من عقد من الزمان. لم تفعل القدس الكثير لتهدئة عمان أو حتى محاولة العمل مع الأردنيين.

المشكلة في طريقة نتنياهو في الحكم هي أنه غالبًا ما يبدو قصير النظر. جعلت الأشهر الـ 17 الأخيرة من الانتخابات الثلاثة إسرائيل تبدو وكأنها تعيش في فوضى وبلد غير مستقر. وبدلاً من وضع رؤية استراتيجية للمستقبل ، يبدو أن رئيس الوزراء الذي أعيد تنصيبه يفضل أن يحكم من خلال التفكير في مكاسب قصيرة المدى مثل الضم دون النظر في حل أكبر للصراع مع الفلسطينيين.

لكن البلد يحتاج إلى رؤية. عمل تاريخي مهم مثل الضم يتطلب رؤية عالمية إلى أين تتجه إسرائيل. قد يخشى صناع السياسة أن يقولوا إن حل الدولتين لن يحدث ، قلقين من أنه سيعرض العلاقات مع بعض الدول للخطر. لكن قيادة الدولة ترفض أيضا أن تقول كيف سيتماشى تطبيقها للسيادة مع مفهوم الدولتين. حان الوقت لتحمل المسؤولية ووضع خطة.

 

currency أسعار العملات
04 يونيو 2020
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
احصائيات كورونا في فلسطين
الإصابات المؤكدة
457
المتعافون
372
الوفيات
3
الأخبار الرئيسية
 تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا في برطعة جنوب جنين
تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا في برطعة جنوب جنين
03يونيو، 2020
اقرأ المزيد
حركة المقاطعة تدعو للعمل ضد شركة “HP” الداعمة للاحتلال
حركة المقاطعة تدعو للعمل ضد شركة “HP” الداعمة للاحتلال
03يونيو، 2020
اقرأ المزيد
الخارجية: وفاة مواطن بفيروس كورونا من جاليتنا في السعودية
الخارجية: وفاة مواطن بفيروس كورونا من جاليتنا في السعودية
03يونيو، 2020
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
الحكومة: نرفض ابتزاز
الحكومة: نرفض ابتزاز "إسرائيل" لنا باشتراط تسليمنا أموال المقاصة بإعادة التنسيق
04يونيو، 2020
اقرأ المزيد
أسعار العملات.. الدولار يواصل الهبوط
أسعار العملات.. الدولار يواصل الهبوط
04يونيو، 2020
اقرأ المزيد
ارتفاع ملموس على درجات الحرارة
ارتفاع ملموس على درجات الحرارة
04يونيو، 2020
اقرأ المزيد