12-11-2019
broadcast
الأخبار
القضاء الفلسطيني الى اين الاتجاه؟
19سبتمبر، 2019 - 10:57ص

بقلم: المحامي سمير دويكات

ليس ادل على ما وصل اليه القضاء هو تصريح رئيس مجلس القضاء الاعلى ان ريحة القضاء وصلت الى حدود كبيرة، ولم اسمع له المقابلة كاملة لكنها تدلل على ان الامر جلل، وما صدر من قرارات بقوانين حول تشكيل مجلس جديد واحالة كل من هو فوق الستين الى التقاعد، كذلك هو امر ملفت، وصدور قرار المحكمة الدستورية بابطال قرار احالة القضاة الى التقاعد مع الابقاء على القرار الاخر بخصوص تشكيل المجلس مع ان مخالفته للقانون جلية لا تقبل النقاش او الراي الاخر، يظهر ان الامر لا يتعدى الانتقائية في التعامل وكل جهة لها دور في ذلك تعمل على تسيير مصالحها بشكل متوازن ليس الا، فبات الامر لا يعرف اوله من اخره، وهي كلها مسائل لا تخلو من المخالفة الدستورية والقانونية لانها تؤثر على حقوق المواطن والناس.

لقد ضرب شعبنا الفلسطيني خير الامثلة في مقارعة الاحتلال وبناء منظومة قانونية استمرت لاكثر من عشرة سنوات، سن خلالها وعلى الرغم من المعيقات عشرات القوانين ومنها القوانين القضائية واقر الدستور منذ سنة الفان واثنان وهي قواعد لا تقل عن مثيلاتها في الدول المتقدمة لكن الامر اصطدم بشهوات البعض وحبه للمنصب وكان المنصب خلق لابيه وولده من بعده، ونتيجة الثغرات القانونية في التعييات وجدت المناكفات والطعونات وغيرها حتى ادت الى زعزعزت المنظومة نتيجة الشبهات التي حملها البعض في تعيينه وهي اشبه بتصفيات حسابات بين اشخاص في مناصب عليها، فمنذ نشوء السلطة شاب تعيين مجلس القضاء الاعلى عورات قانونية كثيرة، تقاتل خلالها القضاة على المناصب ووصلت الامور الى قضايا امام المحكمة العليا امتدت الى سنوات وما يزال منها الكثير.

ومن خلال لجنة تطوير القضاء، والتي اوصت ببعض التوصيات الخلاقة الا انها اوصت ببعض التوصيات التي تم حملها على غير مقاصدها واتجاهاتها فشكلت عبئا على الجهاز القضائي، واخفاق القضاء في اصلاح الامر داخليا من خلال التوافق على تشكيل المجلس او التسريع في اجراءات قضائية يلمس من خلالها المواطن تطورا ملحوظا ومقبولا نحو تعزيز الثقة بالجهاز، لكن ذلك لم يتعدى محاولات فردية من بعض القضاة لفترة معينة قبل التنقلات التالية ومن ثم يعود الامر الى ما كان عليه هناك، وهكذا، لان الامر في القضاء مسالة وجودية ان صلح الجهاز القضائي صلح المجتمع وعلت الدولة وساد النظام والقانون وشعر الناس بالعدالة.

والان وما يشوب الامر من مخاوف حثيثة ومسائل قانونية لا تحتاج الكثير ومن خلال ما نقرأه ونشاهدة من تعليقات الزملاء في كافة القطاعات القانونية نجد ان وضع القضاء يحتاج الى عملية اصلاحية شاملة يقوم على استثناء البعض من خلال تكوين لجنة يشهد لها بالنزاهة لتطهير القضاء من كل من يعبث به ولا يريد الاصلاح فيه، وان يتم تطبيق القانون فقط في كافة الاجراءات بما يضمن حفظ حقوق الجميع وفقا لاحكام القانون الاساسي، وهو ما لا يمكن القيام به من خلال الاشخاص المتولين للجهاز القضائي نتيجة مواقفهم التي يشوبها نوعا من عدم الموضوعية او التي ساهمت في اجراءات شكلت مخالفات قانونية من خلال ما قررته المحكمة العليا او المحكمة الدستورية.

في النهاية الامر بسيط ان كانت هناك ارادة ونية صادقة لدى البعض للسير قدما نحو اعادة بناء القضاء فان هناك قضاة شرفاء وصادقين ويعملون بصدق، وهم المعول عليهم ان ينقضوا القضاء وانصح هلاء مع كافة الصادقين في كل القطاعات ان يعلوا الصوت من اجل النهوض بحملة تؤدي الى نجاح العملية للمحافظة على كينونة الجهاز القضائي كاكبر واهم قطاع في الدولة، ولا يريد الامر الا فقط تطبيق سيادة القانون على الجميع ليس الا وليس بانتقائية او شخصنة او تصفية حسابات.

currency أسعار العملات
12 نوفمبر 2019
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
الأخبار الرئيسية
نتنياهو يعلن مسؤوليته عن اغتيال أبو العطا
نتنياهو يعلن مسؤوليته عن اغتيال أبو العطا
12نوفمبر، 2019
اقرأ المزيد
الاحتلال يحاول اغتيال اكرم العجوري في دمشق
الاحتلال يحاول اغتيال اكرم العجوري في دمشق
12نوفمبر، 2019
اقرأ المزيد
الاحتلال يغلق معبر كرم أبو سالم حتى إشعار آخر
الاحتلال يغلق معبر كرم أبو سالم حتى إشعار آخر
12نوفمبر، 2019
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
أول مدرسة مقدسية تحصد جائزة أفضل شركة طلابية ريادية على الوطن العربي
أول مدرسة مقدسية تحصد جائزة أفضل شركة طلابية ريادية على الوطن العربي
12نوفمبر، 2019
اقرأ المزيد
(بالصور) طوني قطان يحيي حفلاً في روابي
(بالصور) طوني قطان يحيي حفلاً في روابي
12نوفمبر، 2019
اقرأ المزيد
وزارة الصحة: 11 فريقاً طبياً دولياً سيعمل في المستشفيات الحكومية خلال نوفمبر
وزارة الصحة: 11 فريقاً طبياً دولياً سيعمل في المستشفيات الحكومية خلال نوفمبر
12نوفمبر، 2019
اقرأ المزيد