24-10-2019
broadcast
الأخبار
ألازمة في إحتجاز أموال الفلسطينيين؟ ما القادم والحل؟
05يوليو، 2019 - 04:33م

بقلم: عبد الناصر عطا الأعرج

أزمة مالية حقيقية تمر بها الان فلسطين ، لقد مرت ازمات متعددة ومتكرره منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية ولكنها كانت مرحلية وتنتهي ، أما اليوم ومنذ خمسة اشهرفالحكومة الفلسطينية تمر في وضع حرج جدا ، وللعلم فإن أموال الضرائب تشكل نحو 60 في المئة من إيرادات السلطة، وتذهب على شكل رواتب ونفقات ، حيث أن ما عدده من موظفين بين مدني وعسكري اكثر 150 ألف موظف .
منذ خمسة أشهر والموظفين في الوظيفة العمومية مدنيين وعسكريين يتقاضوا 50 الى 60 في المائة من رواتبهم، والأوضاع تزداد سوءا، والكثيرون منهم لم يعودوا قادرين على الوصول إلى أماكن عملهم، وستزداد الضغوط المالية مع ألايام والاشهر ويوم بعد يوم ، ولا زالت حكومة الاحتلال تحتجز ما يقارب ( 660) مليون شيكل شهريا أي ما قيمته ( 183 ) مليون دولار شهريا ، ولا زال موقف الموظفين الصبر والتحمل رغم ضيق العيش والحرج الشديد أمام أسرهم وذويهم والجهات الملتزمين معها بدفعات شهرية مرتبطة بالراتب .
بات من المؤكد أن موقف السلطة الوطنية الفلسطينية هو رفض إستلام أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة طرف حكومة الاحتلال ، ولن تتسلم السلطة الاموال منقوصة فلسا واحدا، والسبب رواتب الشهداء والاسرى ، لأن ذلك يعتبر حصار للنضال الفلسطيني وتجريم رموزهم الوطنية وهم الشهداء والأسرى، وهذا الموقف التي تتخذه القيادة الفلسطينية يلقى إجماعا وطنيا وفصائليا وشعبيا لتوافقه مع جينات الشعب الفلسطيني النضالية و الكفاحية ، رغم ما الحق من أذى بالموظفين العاملين في السلطة حيث أصبح الموظف عاجزاُ أمام متطلبات الحياة اليومية ، لما عليه من التزامات شهريه .
ولهذا بات من المؤكد أن لا تتراجع السلطة عن قرارها في إستقبال الأموال بل أصبح ذلك أمر مستبعد بصورة كبيرة ، لما يترتب عنه من أضرار واضحة للسلطة سياسية ، ولما لإستلام هذه الاموال منقوصه أثر سلبي قانونيا ، حيث تريد ان تورط فيها حكومة الاحتلال القيادة الفلسطينية من جوانب قانونية ، ولذلك لا حل هنا الا أن تتراجع حكومة الاحتلال عن قرارها وهو أمر محتمل، لكنه غير متوقع في الظروف الحالية.
فهل هذا يعني تقدم سيناريو التصعيد السياسي والإعلامي، وهو السيناريو المتوقع مؤقتا وحاليا، أم أن التصعيد الواسع الذي قد يعمق أزمة السلطة و يتطلب منها استخدام كل "أدوات" المواجهة، وعلى رأسها المصالحة الوطنية الفلسطينية ، أم ان الشعب ربما يثور ضد هذا الاحتلال الذي يسرق امواله ويصادر اراضيه ويقتل ويعتقل ابناءه .
بكل صراحه فإن عدم استلام الموظفين رواتبهم كامله كان له تداعيات سلبيه كبيره كما اوضحنا ذلك ، فالموظف مقترض من البنك ولديه شكات قيد التحصيل ، ومن لم يذهب للبنوك قام بعمل بيت في قريته او شقه في المدينة و تراكمت عليه الديون للدكان والكهرباء والماء وو، فنصف الراتب لم يعد كافيا وبعد مرور خمسة اشهر سيكون له اثر سلبي جداً.
إن كافة الظروف والمعطيات التي نسمعها ونراها قد تقود هذه المرة للقول بأن الموقف سيستمر وإن كان مؤقتا، والكرة حاليا في ملعب حكومة دولة الاحتلال، وتحديدا المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ، حيث أن هناك بدائل فإما مصادر تمويل أخرى أو التوصل لحل معين يحمي السلطة من إمكانية الانهيار، وفي حال الانهيارهذا يعني ثورة ،والثورة في الضفة الغربية تلحق الاذى بالاحتلال بشكل مؤكد .
أن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو بات متورطاً في قراره والذي اتخذه عبر حكومته بخصم الاموال من الضرائب الفلسطينية ، فقد إتخذ قرارا سياسيا ضيقا باقتطاع أموال الضرائب، والسلطة وجدت في خوض معركة ضده مناسبة للربح السياسي (ولا مانع أن يربح المناضلون و المكافحون)، فنتنياهو حقق ما كان يصبو إليه من أرباح انتخابية من خلال حرصه على التهدئة في جبهة غزة والسجون وهي الجبهات التي تسبب له ضرر حقيقي ، وترك جبهة السلطة المالية مشتعلة على نار هادئة، إلا أن ساعة اتخاذ القرار لتهدئتها قد حانت بعد الانتخابات ولابد له ان اراد ان يبقى في سدة حكمه كرئيس حكومه أن ينزل عن الشجره ويتخذ قرار عبر حكومته الحالية بارجاع الاموال الفلسطينية كامله غير منتقصة .
من جانب اخر وحول الوضع الداخلي الفلسطيني فإن التصعيد الواسع الذي قد يعمق أزمة السلطة ويتطلب منها استخدام كل أدوات المواجهة وعلى رأسها المصالحة الوطنية الفلسطينية فهو أمر متوقع حاليا إن تعاونت حركة حماس واتفقت وايقنت أن الوحدة باتت ضرورية وان عدم موافقتها على المصالحة يعني زيادة في الخسارة للفلسطينيين لصالح الاحتلال .
وهنا نسأل ما هي احتمالات الحل ؟ وما القادم ؟
إن تتراجع السلطة عن قرارها عدم استقبال الأموال هو أمر مستبعد كما ذكرنا في البداية وبصورة كبيرة ، حيث سيترتب عن مثل هكذا القرار أضرار واضحة للسلطة سياسيا وشعبيا، وأن تتراجع إسرائيل عن قرارها فهو أمر محتمل، لكنه غير متوقع في الظروف الحالية..
هكذا تبقى سيناريوهات الحل ضمن ثلاث اشكال :-
-الشكل الاول ، أن تقوم حكومة الاحتلال بإعادة مستحقات ضريبة البلو ، وضريبة البلو، هي ضريبة مفروضة على المحروقات ، ويبلغ متوسط قيمتها قرابة 3 شيكل على كل ليتر على الوقود اللازم لتوليد الطاقة. ، التي يبدوا انه سيتم الاتفاق عليها بين الاحتلال والسلطة وهي ليس الحل ، بل جزء من الحل وتعيد فقط ما قيمته شهريا ( 200 ) مليون شيكل شهريا لخزينة السلطة .
-الشكل الثاني ، بخصوص قيام الدول العربية بتفعيل شبكة الامان العربية والتي اقرت عدة مرات ولكن للاسف مع وقف التنفيذ أو بالانتظار .
-الشكل الثالث ، هو دخول وساطات أوروبية ، تقوم بالضغط على حكومة الاحتلال بارجاع المبالغ المحتجزة بالكامل والتي هي حق الشعب الفلسطيني .
وهنا أود التنويه انه لابد من ( الاقتصاد في النفقة من طرف السلطة ، ومحاربة الفساد).
 

currency أسعار العملات
24 أكتوبر 2019
العملة
سعر الشراء
سعر البيع
الأخبار الرئيسية
مصرع شاب بغزة جراء
مصرع شاب بغزة جراء "طلق ناري طائش"
23أكتوبر، 2019
اقرأ المزيد
اصابات بالاختناق في مواجهات مع الاحتلال شمال الخليل
اصابات بالاختناق في مواجهات مع الاحتلال شمال الخليل
23أكتوبر، 2019
اقرأ المزيد
مصرع طفلة بحادث سير في نابلس
مصرع طفلة بحادث سير في نابلس
23أكتوبر، 2019
اقرأ المزيد
الأكثر مشاهدة
(صور)
(صور) "الشعبية" تحيي الذكرى الـ29 لاستشهاد "أبو عكر" في مخيم الدهيشة
23أكتوبر، 2019
اقرأ المزيد
"مراسلون بلا حدود" تندد بحجب مواقع إلكترونية فلسطينية
23أكتوبر، 2019
اقرأ المزيد
رسميًا.. تحديد موعد الكلاسيكو المؤجل
رسميًا.. تحديد موعد الكلاسيكو المؤجل
23أكتوبر، 2019
اقرأ المزيد