الأدب والقدس

تاريخ النشر : 2018-01-11 00:00:00 أخر تحديث : 2018-01-11 16:51:46

الأدب والقدس

1

على جداريه الصمت العربي نكتب

قصص وروايات زمن ليس فيه أدب

بل قلة أدب

ونقصان أدب

وتعالي على الأدب

والحياء صار فيه أشبه بالأدب

وناس ليس لها علاقة بالأدب

أصبحت عنوان دمار

ورمز وطن مغوار

وقائدة مشوار

وثائرة ثوار

وصار الأديب، رديف الشحاد

وقبيح أسماء

وكاتب ضوضاء

وأشعاره مزمار

ورمزها عدم اكتراث ومراء

ولهو بدون اقتدار

حتى الأدب صار المرجان والجيف فيه مروان

2

أعيدوا لنا هارون الرشيد ليسمع الشعراء

ووالي البصرة ليقرأ

وجارية الأمير لتعيد الشعر بعد القراءة

وعبد الوالي المثقف

وخذوا كل المناصب والدولارات

فهي زائلة

وزائدة عن الحاجة

فقد اجلبوا لنا حاكم للأدب يسمع

وقائد للمشورة يسمع

وطبيب في الأدب لا يخلع

وكتاب في حروبه يصرع

وذهب لوزن الكلام الأشجع

فحرية الكلام صارت افضع

وقانون الرأي أصلع واقرع

ودستور البلاد شريعة لم تعد تسمع أو تقرا أو تشرع

3

فلم يعد الأدب تربية

أو للمكتبات زوار

أو الجامعات لها صوت يصرع

إنما "الجعير" في سياسة الموالاة تفضح

تشرح بلا معنى

بلا أسماء

بلا فائدة

فقط هي تشرح لمن يريد بثمن أو دون

4

وكأن شوقيا لم يذكر

والأسيوطي دفن هناك

والحمداني لم يولد

وعبلة لم تذكر

وعنترة خيال مسلسل تركي

والعرب مدرسة زوايا في فلم

والقرآن الكريم لم ينزل على بلاد لسانها العربية

فكان درويش آخر الشعراء

وبداية الآلام

ونهاية الأحلام

وصارت ذكراهم معابد ومسارح لقول السياسة

وإرسال رسائل غواية

فنحن شعب لا يقرا

وان قرأ لا يفهم

وان فهم لا يعمل

وان عمل فهو أحول

أعرج

أقزم

اكتم

فهزيمتنا كانت في عسكر

وتطورت في فكر

وصارت في أدب

وعجزها تطور في بحث متروك ومهزوم

5

فسلام على الشهداء

والفكر العامر في ذاكرة ظلماء

والكتاب الراكن على رف المكتبا

والقلم المكسور بكبرياء العلماء

والرواية ذات الصوت والعلياء

والشعر صاحب الرأي في غوغاء

والاسم الذي لم يسقط في ثراء

والإعلام في سراء أو ضراء

والطالب صاحب الخلاء

والمدرس ذو مقام العلياء

إن كانت نهايتنا محتمة

فلتكن بعز أدب وأدباء

ودفتر مكتوب بكبرياء

وأحجية لها طريق غرباء

وسيف يحمي علم شرفاء

وقتها سيكون لنا أمل لجيل جديد بأدب العلماء

6

فيكفينا فيس مارك

وكتاب النار والغضب

لنتفرج على فضائح الرئيس الأبيض

ولنعلن أن الأدباء أموات

والشعراء قد خلو

والكتب تحرق

والأوراق لتنظيف موائد الطعام

والجرائد لمسح الزجاج

والدواوين الشعرية لموقد النار

والروايات لدرء انتقاد الحكام

فنحن أنبياء هذا الزمان

بل آلهة كل الأزمان

فكيف لا ونحن أعراب

عمنا أبو جهل

وخالنا أبا جهل

وولدنا جهل الصغير

ونسائنا أم لهب

حمالة الحطب

تحرق فيه كل فكر منير

وكل كلام يسير

وكل فائدة في لغة أسير

نحن فقط من يقرا ويفهم لأدب أعدائنا

وهو حجتنا ولو كان ضدنا

ومعارضه عدو لنا

محارب لنا

حتى القدس ليس لنا

لأنها هكذا في أدبهم

وتاريخهم

لان العرب لم يعودوا يقرؤون أدبنا

ولم يعد لهم آذان أو عيون

بل عقول بصوم مترجمة

7

فلو نقرا ما يكتب عندنا

ونفهم

وبه نعمل

وعملنا بإيمان

لعرفنا أن فلسطين لنا

وأنها حزينة

محتلة

تعاني وتقاسي

وتحريرها واجب

ولحركنا الجيوش

ومنحنا الأموال لها

وخلال ساعات قد صلينا هناك

وعلمنا بفعل المنتصرين

أن القدس لنا ولنا ولنا



 

المصدر:

الملخص:

أخبار ذات صلة