عربة اللوز التي تُخرّج طبيباً ومحامياً وممرضتين في بيت لحم

بيت لحم 2000 - خاص - تحت أشعة الشمس الساطعة يقف الشاب طالب محمد مسالمة (21 عاماً) لساعات طويلة، كي يبيع ما توفر من معشوقَي الناس في فصل الربيع "الحاملة واللوز"، ليساعد -بالتناوب مع إخوته- خمسة من أشقائه في دفع أقساط دراستهم، والإنفاق على المنزل.

بأربع عربات موزعة في بيت ساحور وبيت جالا تكافح عائلة المسالمة المكونة من ستة إخوة وثلاث أخوات، يتناوب عليها الأشقاء غير عاجزين، في حين ينتظر محمد الذي حصل معدل 92% فرع العملي في "التوجيهي" أن يحصل مما يدخر ما يعينه على إكمال دراسته في الجامعة ويكمل طموحاته.

يروي محمد لمراسلنا، كيف بدأ العمل على البسطات منذ الصف السادس الأساسي قبل قرابة 10 أعوام، واستطاع هو وأشقاؤه الستة من خلال التناوب على عربات البيع متكاتفين، أن يدرس أحدهم الطب في روسيا، وآخرَين المحاماة والـ آي تي، وشقيقتان تدرسان التمريض، والإنفاق على المنزل في تلبية احتياجاته الأساسية.

يؤكد محمد أن لا عمل أو مصدر دخل سوى العربات التي توفرت لديهم كي يعتاشوا من خلالها، قائلاً "التكاليف لا تسد الاحتياجات المطلوبة، لكن ماذا عسانا أن نفعل ليس بوسعنا سوى هذا العمل، كي نسترزق حتى لا نمد أيدينا لطلب الصدقة من الناس، أو العجز".

عدة تحديات واجهناها خلال بيعنا على البسطات -محمد مكملاً لمراسلنا- أبرزها مع البلدية التي تقوم بطردنا ومنعنا من وضع العربات في كل عام، ومخالفتنا بحجج العمل وقانونينه، ولكنا ماضون حتى نحصل على رزقنا.

المصدر:

الملخص:

أخبار ذات صلة