الشهيد أبو الحاج.. رصاص الفلتان حرم طفله الذي لم يولد من رؤيته

بيت لحم 2000 - لم يكن بحسبان الشهيد الملازم في الأمن الوطني حسن أبو الحاج حين خرج من بيته، أن مهمة لاعتقال أكبر مطلوب في الضفة لن تعيده لزوجته الحامل بستة أشهر والمريضة، ولكنه كان على علم أن نداء الوطن ترخص في سبيله الروح والدماء.

بينما كان يحلم أبو الحاج بمستقبل وبيت وأطفال وحياة كريمة يبذل من أجل أمنها وأمانها كل ما يملك، كان الملقب بـِ "الزعبور" ومن معه من المطلوبين لدى الأمن الوطني والمختبئين في مخيم بلاطة جنوب نابلس، يعكرون صفو عيش الموطنين ويهددون استقرارها بالأسلحة غير القانونية ومظاهر الفلتان الأمين.

يقول نائب ﻣدﻳﺮ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓــﻲ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻮطني المقدم حاتم واكد، خلال حديث لـِ (راديو بيت لحم 2000) خلال برنامج "عمار يا بلد" الذي يقدمه الزميل جورج قنواتي، اليوم الخميس، إنه لم يكن في منهج القوة التي رصدت "الزعبور" أن تطلق النار عليه، تقدمت بكل ثقة وهدوء من المركبة التي كان يركبها وطلبت منه أن يترجل منها، ولكنه باغتهم بإطلاق النار عليهم فسقط الشهيد أبو الحاج مضرجاً بدمهائه، لتكون آخر كلماته وهو بين يدي رفيقه يلفظ أنفاسه الأخيرة: "دير بالك على زوجتي وودلي الذي سيولد".

يصف المقدم واكد كيف تدخل -قبل أمر الرصد والاعتقال- اللواء نضال أبو دخان قائد قوات الأمن الوطني شخصياً، في محاولة لدعوة "الزعبور" أخطر المطلوبين في مخيم بلاطة، أن يسلم نفسه بهدوء ودون أذى ولكنه أبى إلا وأن يكمل سلسلة جرائمه وملفاته الأمنية والأخلاقية، وغيرها.

كان يرى المقدم واكد في الشهيد أبو الحاج ذاك الشاب الخلوق المميز خلال فترة تدربه وخدمته وعمله، والإنساني الذي أصر بمشاعره النبيلة على خطبة الفتاة التي أصبحت زوجته فيما بعد، منذ أن كانت تعاني من مرض مستعصي على العلاج ورافقع لمدة سنة ونصف السنة إلى أن أكلمت علاجها، ليتزوجها منذ ستة أشهر فقط، قبل أن تختطفه الرصاصات الغادرة.

المصدر:

الملخص:

أخبار ذات صلة