بيت ساحور.. جرائم سرقة عالقة في المدينة

راديو بيت لحم 2000 - سائد نجم - لم يعبأ اللص ومن معه حين داهموا معرض الرائد للاتصالات في مدينة بيت ساحور فجر يوم الجمعة 18 من تشرين الثاني 2016، بالقوى الأمنية والمباحث والشرطة ولا بأخلاقياتٍ حين تسلل اللصوص إلى المعرض من ثغرةٍ أحدثوها في جدار محل الألبسة والأحذية الملاصق له، ليقوموا بسرقة أجهزةٍ إلكترونية قُدِّرَت تكلفتها أكثر من 150 ألف شيقل تعود لمواطنٍ من ذوي الاحتياجات الخاصة.

يقول صاحب المعرض خليل ابراهيم عوض الله شعيبات (32 عاماً) وهو جالس على كرسيه المتحرك لمراسلنا، كيف فُجِع بجريمة السرقة التي مُني بها معرضه – الوكيل المعتمد لشركة جوال – ولم يبق فيها أي جهاز خلوي أو إلكتروني، وأجهزة أخرى كانت بالمعرض - الجديدة منها والمستعملة، وأخرى كانت موجودة للصيانة خاصة بالزبائن، مذهولاً بحرفية من قام بالجريمة.

قدّم عوض الله شكوى للشرطة والمباحث العامة في محافظة بيت لحم فور اكتشافه الفاجعة التي أتت على مصدر رزقه، ولكن ما باليد من حيلة سوى انتظار نتائج تحقيقات المباحث التي قالت له إن الإجراءات ستأخذ اسبوعاً أو شهراً وربما تمتد لسنة او أكثر لحين الكشف عن حيثيات الجريمة والقبض على الفاعل، يضيف عوض الله.

وكان عوض الله قد أغلق المحل بعد ثقل الحمل الذي تعرض بفعل الحادثة، ولعدم قدرته على النهوض من جديد، إلى حين إتمام القضية من قبل المباحث والشرطة.

هذا ويُذكر أن الشرطة لم تتواجد في تلك الفترة التي حدثت فيها السرقة والتي تزامنت مع "نشاط أمني إسرائيلي" في المحافظة.

يقول مدير فرع العلاقات العامة والإعلام في شرطة محافظة بيت لحم الرائد مصعب إسليميه لإذاعتنا، إن المباحث توجهت إلى مكان الجريمة وتم رفع البصمات فور وصولهم ومباشرتهم التحريات، ولكنهم واجهوا صعوبة بأن وجدوا جهاز التسجيل “DVR” الخاص بكاميرات المحل قد سُرق.

"الاشتباه وقع على عدة أشخاص، والشرطة والمباحث العامة بدورهما يقومان بمتابعتهم ومراقبتهم في سبيل القبض على السارق، وضباط في المباحث يؤكدون بأن القضية سيتم إنجازها قريباً" بحسب ما يؤكد إسليمية.

ووفقاً لإحصائيات تقرير شرطة المباحث فإن عمليات السرقة في محافظة بيت لحم بلغت 32 حالة سرقة في التشرين أول من هذا العام - أُنجزت كلها إلا واحدة قيد التحقيق، أما في تشرين الثاني من ذات العام فأظهرت الإحصائيات وجود 10 حالات سرقة - 7 اُنجزت و3 قضايا لا تزال مُتابعة.

ويفيد مركز شرطة بيت ساحور بأن 3 حالات سرقة شهدتها المدينة الشهر الماضي، وعملية سرقة واحدة وقعت منذ أول الشهر الحالي، تجري متابعة قضاياهم كلها.

لم تكن جريمة سرقة عوض الله هي الأفظع في محافظة بيت لحم ومدينة بيت ساحور على وجه التحديد وإن كانت لافتة كون المسروق من أهل الاحتياجات الخاصة، فمدينة بيت ساحور وبرجوع الزمن إلى الخلف عامين فقط نجد صندوقاً أسوداً حول جرائم متشابهة من حيث الفعل.

شادي خليل دنون البالغ من العمر (36 عاماً) يروي لمراسلنا تفاصيل سرقة منزله قبل عامين، عندما كان متوجهاً هو وأسرته إلى حفل خطبة عائلية - لم يتجاوز خروجه من المنزل أكثر من ساعتين - ليعود ويجد حماية إحدى النوافذ قد خُلِعت، ويكتشف فيما بعد بأن الذهب والذي قُدّر بـِ 200 غم قد سُرق من غرفة النوم بعد أن عاث السارق بها فسادا.

هرعت الشرطة والمباحث إلى المكان وباشروا بإجراءات التحري وأخذ البصمات وجمع أدلة الجريمة وطلبوا منه التوجه إلى مكتبهم في اليوم التالي، يصف دنون كيف أخذت المباحث في بداية الأمر بشكل جدي وقاموا بعدة زيارات فورية، ولكن سرعان ما هدأ الوضع ولم يتم الوصول إلى نتيجة.

في تلك الفترة، يشير دنون إلى أن ذلك تزامن بوقوع مجموعة سرقات في ذات الحارة بشكل شبه دوري، وصلت إلى ست سرقات لعائلات مختلفة، لا يبعد كل منزل عن الآخر مسافة تقدر ما بين 300 – 400 متر.

يشير دنون إلى أنه كان يتوجه إلى مركز الشرطة بشكل أسبوعي لمتابعة تطورات الحادثة، وفي كل مرة كانوا يلفتون أنهم يشتبهون بعددٍ من الأشخاص، وكانت تحدث سرقات أخرى بنفس المنطقة لتعلن الشرطة عن عدم معرفتها بالموضوع.

بالرغم من إنجازات الشرطة المتقدمة وإحصائياتها، يقف المواطن أمام سؤال مفتوح.. هل ستبقى قضية عوض الله مفتوحةً كقضية دنون والمنازل الست إلى أن تغلقها الرياح ؟!

المصدر:

الملخص:

أخبار ذات صلة