لِنُغلق الممثلية

تاريخ النشر : 2017-11-25 00:00:00 أخر تحديث : 2017-11-25 10:12:58

لِنُغلق الممثلية

قرأت تقريراً نشره موقع "إعلام فتح" التابع لمفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، يتحدث عن الكونغرس الأميركي ومنظمة التحرير الفلسطينية بعنوان "التشريع في خدمة إسرائيل" يتضمن أهم التطورات خاصة التشريعية ذات الصلة المباشرة بالتطور الأخير بشأن إغلاق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وبكل صراحة أتفق بما جاء في توصية التقرير "في كل الأحوال الأمر الواضح أنه ما كان من المناسب ترك ممثلية م.ت.ف قائمة في واشنطن ضمن الظروف والشروط التي تم إيرادها، ولعل من الأفضل إغلاق الممثلية في كل الأحوال وربما الدخول في مفاوضات لوضع أساس مختلف لعمل الممثلية به الحد الأدنى اللازم من الحماية والاحترام السياسي".

لهذا حان الوقت اقتناص هذا الابتزاز بابتزاز تبادلي دبلوماسي لتغيير قواعد اللعبة، بالتأكيد الأمور لن تكون سهلة في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية_ أعظم دولة حتى الآن_  لكنه آن الأوان للمواجهة خصوصاً انه تدور الآن في أروقة الكونغرس نقاشات سن قانونين الأول ضد  الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل التي تعرف اختصارا بـ "بي دي أس" والقانون الثاني تحريم مقاطعة المستوطنات.

على م.ت.ف إغلاق مكتبها بواشنطن بيدها كرد فعل للانحياز الكامل للاستعمار الإسرائيلي، وحالة من إعلان الرفض لأي فعل من قبل واشنطن كونها طرفا ثالثا في الصراع، لأنها أعلنت بوضوح ليس فقط انحيازها لإسرائيل وإنما أصبحت حامية لها بتشريعها قوانين تدعم الاستعمار وأيضاً لأول مرة بالتاريخ تحاسب الإنسان على حق الاختيار والنضال السلمي.

حتى لا أفهم خطأ إغلاقنا للممثلية هو لتحسين واقع التمثيل الفلسطيني، وخصوصاً اذا ما علمنا بأن مكتب ممثلية م.ت.ف يتم التعامل معه كبعثه أجنبية تعمل في الولايات المتحدة وفق أحكام قانون البعثات الأجنبية. مع الأخذ بعين الاعتبار أن الممثلية ليست بعثة دبلوماسية ولا تتمتع بأي امتيازات أو حصانات وهي ممنوعة من ادعاء تمثيل "دولة فلسطين" أو حتى استخدام اسم "فلسطين". 

لهذا علينا وضع خطة دبلوماسية متعددة الأهداف ضمن المحورين التاليين: مواجهة الاستعمار الإسرائيلي المتوغل بسرطان المستعمرات في جسد الدولة الفلسطينية التي أصبحت عن "غيتوهات" بعد بناء جدار الفصل العنصري، مواجهة الانحياز الأميركي المتمثل في سن القوانين التي ذكرتها وإعادة تحسين ظروف التمثيل الفلسطيني في الولايات المتحدة الأميركية.

تلك الخطة الدبلوماسية يجب أن يتم الإعداد لها فلسطينياً بأسرع وقت، وبناء شبكة من التحالفات العربية والأجنبية على أرضية ثابتة، وأن يكون الموقف الفلسطيني متقدما وقائدا للخطة، مع سرعة التحرك قبل وقوع ما لا يحمد عقباه خصوصاً بعد تسريبات صفقة القرن التي ستكون المسمار الأخير في نعش قضيتنا الفلسطينية.

المصدر:

الملخص:

أخبار ذات صلة