شركة «المصالحة» مساهمة أم محدودة؟!

تاريخ النشر : 2017-11-18 00:00:00 أخر تحديث : 2017-11-18 09:08:17

شركة «المصالحة» مساهمة أم محدودة؟!

المتابع لواقع مجريات الأحداث منذ انقلاب "حماس" عام 2007؛ وما تبع ذلك من حالة انقسام وولادة سلطتين تنفيذيتين في الضفة الغربية وقطاع غزة، يستنتج بوضوح بأن المصالحة والانقسام عبارة عن امتيازات واستثمارات للعديد من الأشخاص، ببساطة هناك استفادة لدى البعض من "المصالحة" كمشروع أو سلعة يتم التعامل معها لتحقيق وتجنيد الأموال من خلال أنشطة مختلفة داخلية وخارجية. والبعض الآخر يستفيد/استفاد من "الانقسام" بشكله الحالي لما له من عائدات مختلفة متمثلة ما بين الحصول على مناصب وامتيازات وأراض لم يكن يحلم بها.

الظاهر لنا أن جميع أطراف بقايا النظام السياسي يريدون إنهاء ملف الانقسام والانطلاق بالمصالحة، لكن ماذا عن بواطن الأمور وخصوصاً على صعيد الفرد، هذا الفرد الذي أصبحت له جذور تتغذى على الانقسام وتوابعه، تم تشييد ممالك وطرق جديدة للاستثمار المرئي والمخفي تارةً باسم الوطنية وتارةً أخرى باسم المقاومة، وإن قمت برفض الواقع أو القرارات المتعلقة بمصالحهم فأنت ضد المصلحة العليا!!
أسماء جديدة برزت على الحلبة السياسية؛ لم يذكرها/يعلم بها الشارع الفلسطيني يوماً ما، الآن هي تتشبث بأسنانها وأظافرها في المواقع المختلفة التي قدمها الانقسام لهم كخدمة العمر التي لا تنسى؛ هل سيكون هؤلاء سعداء اذا ما تمت المصالحة؟! 

برأيي _أتمنى أن أكون مخطئا_ ما تم مأسسته من مصالح فئوية خلال العقد الماضي سواء على صعيد مشاريع المصالحة ومشاريع الانقسام هو بحاجة الى اتفاق أكبر مما حدث في القاهرة أو مكة التي سبقتها، فمن يريدون أن يبقى الوضع الحالي كما هو عليه _في بيئة لا انقسام ولا مصالحة_ بمواقع تمكنهم الاستمتاع بهذه الظروف دون أي اكتراث لسماع صوت الشارع الفلسطيني الذي يصلى لهب الانقسام مطالباً بإنهائه فوراً.

أخشى ما أخشاه ولمصلحة الفئة الأقل غير المتضررة من الانقلاب أن يتم إدارة الانقسام وليس إنهاءه؛ بما يخدم مصالحهم الفئوية، ويخدم الأجندات الدولية التي بدأت باقتناص مكامن ضعفنا والعمل على بناء تحالفات لا تخدم سوى المشروع الصهيوني ليس فقط في فلسطين وإنما بالعالم العربي أجمع.

على المواطن الفلسطيني أن يستيقظ من أحلام اليقظة التي تم وضعه بها من قبل أصحاب شركات المصالحة والانقسام، لأن هذه الشركات جل اهتمامها هو كيف تحافظ على أن تكون مجلس إدارة كلٌ فيها في موقعه وحسب اختصاصه، ويبقى المواطن الفلسطيني مستهلكا ومنتجا في ذات الوقت للخدمات التي يريدونها، أو أن يكون جمهورا يهلهل لهم بأنهم الشركة الأولى التي تحافظ على زبائنها.
 

المصدر:

الملخص:

أخبار ذات صلة