الشيء بالشيء يذكر.. لا القتل ولا الاستنكار يجدي مع الاحتلال

تاريخ النشر : 2017-07-15 10:04:12 أخر تحديث : 2017-07-15 10:07:11

بقلم : يوسف شرقاوي

قبل سنوات وقع اشتباك مؤسف مابين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وخلية تابعة لحركة "حماس" بعد ايام صرح صائب عريقات " كبير المفاوضين الفلسطينيين" عاتبا على اسرائيل بعدم تنفيذها مايسمى "خريطة الطريق" والتي نفذت السلطة الفلسطينية جميع بنودها.

"نحن قتلنا فلسطينيين من اجل المحافظة على امن اسرائيل" بعد يوم من تصريح عريقات ،كتب النائب اليساري الاسرائيلي الراحل " يوسي ساريد" مقالا من ثلاثة اسطر موجه للسلطة فحواه " انكم لو قتلتم نصف شعبكم ،وقدمتموه الى اسرئيل على طبق من ذهب لن تأخذو منها شيئا" اليوم استنكر الأخ "ابو مازن" عملية القدس،وتحجج بعض المراقبين ان هذا الاستنكار ي اتى من باب الا ستجابة لضغط امريكا.

اقول في هذا المقام وحسب تدني شعبية الأخ "ابو مازن" حسب استطلاعات الرأي في الضفة كان بامكانه ان لايستنكر العملية،على ضوء الاعدام الميداني اليومي للفلسطينيين من قبل جيش الاحتلال واجهزته الامنية، محملا اسرائيل اسرائيل مسؤوليه تنكيلها بالشعب الفلسطيني وقتلها اليومي لابناء هذا الشعب الرازح تحت الاحتلال،مذكرا اياها انها قدرت الموقف تقديرا خاطئا لانها ظنت ان الشعب الفلسطيني قد يستسلم نتيجه هذا القتل والتنكيل اليومي، والسماح لقطعان مستوطنيه الاقتحام المتكرر للمسجد الاقصى ،وتصفية الفتية الفلسطينيين في القدس وتحديدا في "باب العامود" والبلدة القديمة، وفي عموم مدن الضفة، واستيطانها المتسارع لأرضه،ومصادرة مياهه،ويدعوها الى الولوج الفوري " لمفاوضات " تعيد للشعب الفلسطيني الأمل بسلام عادل يعيد له حقوقه الوطنية العادلة.

اسرئيل ستسعى وعلى ضوء هذا الاستنكار ،الى اخذه ذريعة للامعان في تعنتها،ساعية الى فرض الاستسلام المذل على على الشعب الفلسطيني،وحينها اعتقد ان الأخ "ابو مازن" سيكون ليس بعيدا عن هذا الاستسلام ان حصل.


الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن موقع بيت لحم 2000

إقرأ أيضا