معادلة خان شيخون ... ابحثوا في طائرة الميغ 23 7-4-2017

تاريخ النشر : 2017-04-07 10:48:00 أخر تحديث : 2017-04-07 10:48:00

بقلم : حمدي فراج

 ما هي فائدة التحقيق المزمع في كيماوي خان شيخون المزمع إقراره في مجلس الامن ، لطالما ان الادارة الامريكية قررت وأدانت وعاقبت ونفذت العقوبة؟
  تتطلب المجزرة الرهيبة من سوريا اولا وثانيا وعاشرا ، البحث عن منفذيها ، ومحاسبتهم والاقتصاص لهؤلاء الاطفال وبقية الضحايا الابرياء ، فهم في المحصلة سوريون ، وبالمناسبة مات وما زال يموت مئات والاف الاطفال والابرياء العرب في العراق واليمن وليبيا ومصر ولبنان ، وطبعا في فلسطين خلال اربعة حروب على غزة ، واذا لم تكن امريكا ضالعة في قتلهم كما حصل قبل اسابيع في الموصل ، او كما حدث في قصف قاعة افراح في صنعاء قبل اشهر ، فإن السلاح الذي يقتل فيه كل هؤلاء الابرياء هو سلاح امريكي . لم يتحرك مجلس الامن ولا قيد أنملة ، بما في ذلك التحقيق في مثل تلك الجرائم ، فكل شيء واضح ولا داعي للتحقيق.

   كيف يعقل ان يقدم النظام السوري على قصف اطفاله بالاسلحة الكيماوية ، وهو اليوم في موقع من القوة والمنعة تمنعه حتى من قتل معارضين يفاوضهم في جنيف واستانة ، ويسمح لآخرين بالانتقال مع عائلاتهم الى بؤر الارهاب في ادلب والرقة شبه معززين في حافلات مريحه مع أسلحتهم الشخصية.

   وإذا كان تحليل روسيا ومعها الصين ، بأن القصف السوري في البلدة التي تسيطر عليها جبهة النصرة قد اصاب مخازن لها تحتوي على اسلحة كيماوية ، فإن احتمال تورط ضابط سوري او طيار في الوصول الى هذه المحصلة امر وارد . نقول ذلك ونحن على دراية كيف يمكن ارتكاب عمل اجرامي واحد من هذا القبيل كفيل ان يقلب المعادلة رأسا على عقب ، فقبل ايام قتل قيادي من كتائب القسام على ايدي "فلسطينيين" من غزة ، وقبل ثمان وعشرين سنة نجح الموساد في تجنيد طيار سوري يدعى بسام العدل للفرار بطائرته من نوع ميغ 23 الاسرع والاخطر في العالم أنذاك وحط بها في احد المطارات الاسرائيلية بعد سنتين من الملاحقة والترصد ، كان الكمين عبارة عن ثلاث مضيفات تحمل احداهن الجنسية الاردنية ، فسقط في احابيلها ، وأخذ يلتقيها في فنادق اجنبية ، وبدأ يبح لها عن اسرار طائرته ، ثم كشفت له ان امها يهودية ، واقترحت عليه ان يتزوجا في اسرائيل ، وهنا ضربها ضربا شديدا مما دفع ثلاثة رجال للتدخل وانقاذها وكشفوا له انهم ضباط من الموساد يريديون طائرته ، والا كشفوا امره والاسرار التي ادلى بها لقيادته ، وعرضوا عليه ثلاثة ملايين دولار و الاقامة في اسرائيل  ، لكنه طلب عشرين مليونا لأن الطائرة اغلى من ذلك بكثير . وتوصلوا الى خمسة ملايين.

   ترى ايهما أكثر صعوبة ، عملية قصف مخزن ام الفرار بأخطر الطائرات النفاثة في العالم الى عقر دار العدو.


الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن موقع بيت لحم 2000

إقرأ أيضا