معادلة| متى سينتحر الدقامسة

تاريخ النشر : أخر تحديث : 2017-03-13 12:09:00

معادلة| متى سينتحر الدقامسة

لم يكن أحد ليتوقع ان يمضي الجندي الاردني احمد دقامسة مدة محكوميته البالغة عشرين عاما بالتمام والكمال ، ليس من باب ما نظر اليه على انه بطل عربي ، انتفض ضد من سخر من صلاته ، ولا من باب ان رأس المملكة الاردنية بشخصه (الملك حسين)  قام بزيارة بيوت العزاء بيتا بيتا وقدم التعازي والاعتذار لعائلات القتيلات قتيلة قتيلة ودفع تعويضات ماليه مجزية ، بل من باب ان السلام قد وقّعت اتفاقياته بين اسرائيل وبين منظمة التحرير بعد مصر "الشقيقة الكبرى" اعقبتها الاردن ذات الحدود الاطول مع هذا الكيان .

وبالتالي سيعم هذا السلام ربوع المنطقة وستنتشر نعمه بين شعوبها رخاء واستقرارا و تعايشا ، ويتحرر الاسرى من قيدهم في السجون الاسرائيلية ، فما بالكم بالجندي دقامسة في السجن الاردني .

 بالرغم من التزام الحكومة الاردنية بقرار المحكمة ، و الدقامسة نفسه ، ومعه عشيرته وبقية مكونات الشعب الاردني ، الا ان ردود الفعل الاسرائيلية على اطلاق سراحه جاءت مغايرة ، فقد صرح والد احدى القتيلات بأن هذا يوم أسود وحزين بالنسبة للشعب الاسرائيلي ، في حين قالت المعلمة التي كانت مصاحبة  للفتيات انها لم تتخيل ابدا ان يتم اطلاق الدقامسة ، وانها تمنت ان لا يرى نور النهار ، وانها تحث حكومتها العمل على اعادته الى السجن .

 في عام 2003 اوعزت اسرائيل للسلطة باعتقال احمد سعادات امين عام الجبهة الشعبية ، وقال عرفات انذاك مخففا وطأة هذا الاعتقال ان سعدات هو ضيفه "ده ضيفي" باللهجة المصرية ، لكن اسرائيل بعد ذلك طالبت بحراسة امريكية بريطانية على سجن اريحا حيث كان يقبع ، وفي عام 2006 نفذت عملية كوماندوز واقتحمت السجن وهدمت جزءا من جدرانه واختطفته مع عدد آخر من المناضلين واصدرت بحقه حكما بالسجن الفعلي ثلاثين عاما ، يكون بعدها سعدات وجميع من بجيله قد غادروا الحياة بدون رجعة .

في عام 1980 اعتقل سمير القنطار المتهم بقتل اسرائيلي وابنته وحكم بالسجن عدة مؤبدات ثم اطلق سراحه في صفقة تبادل مع حزب الله عام 2008 ، لكنه تم استهدافه واغتياله في عملية قصف بالطيران الاسرائيلي على مقره في عمارة من ستة طوابق  في جرمانا جنوب دمشق عام 2015 . 

في عام 1986 نجح عمر النايف في قتل مستوطن بالقدس ، وحكم عليه بالمؤبد ، لكنه بعد خمس سنوات نجح في الفرار والتسلل الى مصر فبلغاريا . وفي عام 2015 طالبت اسرائيل من بلغاريا تسليمها النايف وفق اتفاقيات موقعة بين الطرفين مما اضطره للجوء الى سفارته الفلسطينية ولكنه بعد شهرين وجد مقتولا في داخل السفارة وقيل انه انتحر.
ترى ، متى سينتحر الدقامسة ؟؟؟؟؟

المصدر:

الملخص:

أخبار ذات صلة