معادلة .. الى حيث ألقت

تاريخ النشر : 2017-02-10 12:35:00 أخر تحديث : 2017-02-10 12:35:00

بقلم : حمدي فراج

 قبل حوالي اربعة اشهر ، كتب صحفي اسرائيلي يدعى آري شبيط مقالا نوعيا في جريدة هآرتس يحذر فيه تحذيرا أخيرا من الهاوية التي تترقب دولة اسرائيل . لم يكن اوباما قد امتنع عن التصويت في ادانة الاستيطان والمطالبة بوقفه في مجلس الامن لاول مرة في تاريخ اسرائيل ، لم يكن ترامب قد جاء بعد ، لم يكن قد توعد بنقل سفارته من تل ابيب الى القدس ، لم يكن نتنياهو قد استقوى به وبنزعاته العدوانية ليمهر اقامة ما يزيد على ستة الاف وحدة استيطانية جديدة كفيلة وحدها بتدمير اي منحى سلامي في المنطقة برمتها ، ثم يشرعن في كنيسته بالقراءات الاولى والثانية والثالثة تبييض الاستيطان حتى في بؤر يملك ارضها فلسطينيون ملكيات خاصة ، لم يكن ترامب قد بدأ باستعداء ايران وحظر رعاياها من دخول بلاده ، وفرض عقوبات عليها بسبب استعراضها صاروخا باليستيا وتهديدها بإلغاء اتفاقية سلاحها النووي ، حتى اصبحت رصاصة شن الحرب عليها في بيت النار ، وهو نفس السيناريو الذي نفذه جورج بوش الصغير مع صدام حسين قبل حوالي خمس عشرة سنة ، متجاهلا انه بعد ان قضى على صدام انتقلت العراق برمتها الى تبعية ايران . لم تكن تريزا ماي قد تجاوزت حدود الحياء حين استقبلت نتنياهو في مكتبها واقترحت عليه الاحتفال معا بمرور مئة عام على وعد بيلفور في وقت حلمت القيادة الفلسطينية انها – بريطانيا - ستعتذر للشعب الفلسطيني عنه.

   من اهم ما جاء في مقالة الكاتب الاسرائيلي آري شابيط :
• "يمكن أن يكون كل شيء ضائع، ويمكن أننا اجتزنا نقطة اللاعودة، ويمكن أنه لم يعد من الممكن انهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتحقيق السلام، ويمكن أنه لم يعد بالامكان اعادة اصلاح الصهيونية وانقاذ الديمقراطية وتقسيم البلاد".

• " ليس براك اوباما وهيلاري كلينتون هما اللذان سينهيا الاحتلال. وليست الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي هما اللذان سيوقفا الاستيطان. القوة الوحيدة في العالم القادرة على انقاذ اسرائيل من نفسها، هم الاسرائيليون أنفسهم".

• " اذا كانت الاسرائيلية واليهودية ليستا عاملا حيويا في الهوية، واذا كان هناك جواز سفر اجنبي، ليس فقط بالمعنى التقني، بل بالمعنى النفسي ايضا، فقد انتهى الأمر. يجب توديع الاصدقاء والانتقال الى سان فرانسيسكو أو برلين. و من هناك، من بلاد القومية المتطرفة الالمانية الجديدة، أو بلاد القومية المتطرفة الامريكية الجديدة، يجب النظر بهدوء ومشاهدة دولة اسرائيل وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة. يجب الخطو ثلاث خطوات الى الوراء ومشاهدة الدولة اليهودية الديمقراطية وهي تغرق".


الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن موقع بيت لحم 2000

إقرأ أيضا