معادلة .. لا يمكن لاحد ان يقتل باسم الله

تاريخ النشر : 2017-01-23 10:56:00 أخر تحديث : 2017-01-23 10:56:00

بقلم : حمدي فراج

لا يختلف الكثيرون ان الملعب البيتي لهذا الارهاب العجيب والرهيب ، هو الوطن العربي ، كما انهم لا يختلفون في المجمل انه لا يمت الى الله العادل الرحيم بأي صلة ولا بأي دين من دياناته بما فيها اليهودية ولا بأي نبي من انبيائه ورسله ، حتى جاءت دعوة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان مطلع السنة الجديدة كل السلطات الدينية بأنه لا يمكن لأحد أن يقتل أبدا باسم الله ، وهو يستعرض  عددا من الدول التي ضربها الارهاب، واصفا اياها بالأعمال الجبانة تستخدم الأطفال لتقتل كما حدث في نيجيريا ، تستهدف من يصلي كما في الكاتدرائية القاهرية ، من يسافر ويعمل كما حدث في بروكسل ، يتنزه في طرقات المدن كما حدث في نيس وفي برلين ، من يحتفل بحلول العام الجديد كما حصل في إسطنبول .

هل يكون البابا الجليل ، نظيف اليد واللسان ، المثقف الزاهد ، قد أغفل عن سؤال ، منذا الذي زرع كل هذا الارهاب ليضرب في حقبة واحدة جميع هذه الاصقاع ؟ ألا يفترض ان يكون وراءه قوة مالية وعسكرية واعلامية ومخابراتية لكي ينجح كل هذا النجاح ، حتى يصل الامر ان لا تستطيع اعتى الدول الكبرى من القضاء عليه ؟

هناك ما يكفي من الاشارات التي يستطيع الاعمى رؤيتها والاصم ان يسمعها – فما بالك المؤمن بقلبه - تفيد ان الولايات المتحدة ضالعة في صناعة هذا الارهاب ، ليس فقط من خلال ما اتهم به الرئيس الجديد دونالد ترامب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون من انها من اشرفت شخصيا على انشاء داعش ، وهناك صور يا قداسة البابا ، يتفاخر بها بنيامين نتنياهو وهو يعود جرحى النصرة التي تعالجهم مستشفياته ، ألم يدعي بوش الصغير انه يغزو العراق باسم الله وباسم الصليب ، ألم يعتبر شارون مناضلا عنيدا من اجل السلام وهو الذي تتحلق حول رقبته مجزرة صبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها نحو ثلاثة الاف لاجيء فلسطيني شيوخا واطفالا ونساء ، جل همهم انهم كانوا ينتظرون العودة الى بيوتهم وقراهم التي هجّروا منها .

دعك من كل هذا الماضي الآثم والأليم ، وانظر الى آخر ما حررته الولايات المتحدة الامريكية على لسان رئيسها الجديد ، ألم يستوقفك تصريحه عن محاربة الاسلام والقضاء عليه ودفنه في المكان ، لا يغرنك انه تحدث عن الاسلام الارهابي او الراديكالي ، فنحن نعرف منذا الذي زرع هذا الاسلام ورعاه ونمّاه وسلّحه وموّله لكي يسيء اول ما يسيء الى الاسلام مقدمة لهدمه عبر تقسيمه الى سني وشيعي وعلوي وزنكي .

ألم يستوقفك رئيس العالم الجديد وهو يترك كل مشاكل العالم وكل "بلاوي" الكوكب جانبا  ، فتكون اولى اولوياته نقل سفارته من تل ابيب الى القدس ؟ علّ هذا يجعل العرب والمسلمين والمسيحيين وكل احرار هذا العالم يتذكرون تل ابيب ويافا .


الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن موقع بيت لحم 2000

إقرأ أيضا