الخميس | 30/07/2015 - 04:59 صباحاً - بتوقيت القدس المحتلة
محمد عساف .. وحاجز الصمت/ بقلم: حسن دوحان
السبت | 20/04/2013 - 02:54 مساءً
محمد عساف .. وحاجز الصمت/ بقلم: حسن دوحان

عندما بدأت حملة التصويت للفنان الشاب الصاعد محمد عساف كثر اللغط بين المؤيدين للتصويت والمعارضين، ورغم أن القضية ليست بحاجة لمقارنات ما بين أسير عملاق يشهد التاريخ والأجيال بصموده ونضاله من اجل فلسطين والحرية، وما بين فنان صاعد يحلم بالحرية أيضاً لنفسه ولشعبه وللأسرى وبالاستقلال والعودة..
إن تأهل الفنان محمد عساف للمرحلة النهائية من مسابقة أراب أيدل ساهم في كسر حاجز الصمت تجاه قضية فلسطين من خلال إطرابه للعرب والفلسطينيين بالأغنية التراثية العظيمة "يا طير الطاير" التي تجسد واقع قضية فلسطين وتطلعات شعب القضية.
وفي ظل ما تمر المنطقة من إعادة ترتيب حسب ما ترتئيه الإدارة الأمريكية جاء الفنان محمد عساف ليعلن من خلال برنامج أراب أيدل أن ذاكراتنا لا يمكن أن تقر بالمشاريع الأمريكية الإسرائيلية الهادفة لقتل حلمنا بأرضنا المحتلة عندما غنى للناصرة وعكا ويافا والقدس.
إن اختيار الفنان محمد عساف لأغنيته هو تعبير عن تمسكنا بالقدس وبحلم العودة أو التحرير لفلسطين التاريخية من البحر إلى النهر، وأما لمن يريد أن يصطاد بالمياه العكرة من خلال محاولاته زج قضية الأسرى، نقول بان قضية الأسرى جزء من تداعيات الدفاع عن فلسطين التاريخية والقدس، وبكل تأكيد لن ينساها أي فلسطيني لأنها تعبير عن الوفاء لهؤلاء المناضلين الذين حفظوا لنا الذاكرة الفلسطينية من الضياع إلى أن وصلت لجيل الفنان محمد عساف.
لا أريد الاستطراد كثيراً في معاني الأغنية التراثية العظيمة يا طير الطاير التي لا زالت تشكل الوعي الفلسطيني، ولكن لا بد من الإشارة إلى انه سمعها وشاهدها عشرات الملايين من العرب الذين باتت قضية فلسطين لا تشكل لهم الأولوية في اهتماماتهم نظرا لانشغالهم بما يدور في المنطقة، كما أن الأغنية جاءت لتشكل رسالة للعالم أقوى من الرصاص.
ولا بد أن نستذكر أهمية الكلمة في الوصول للقلوب والعقول، فكل الديانات كان هدفها الإقناع بالكلمة، ولم تصل إلى حالة من الصدام إلا عندما تجبر وتكبر البعض عن الإقرار بربوبية الخالق، ونحن لم نصل إلى استخدام العنف إلا نتيجة رفض إسرائيل الإقرار بحقوقنا والانسحاب من أرضنا، ولكن بقيت للكلمة قيمتها وأهميتها من خلال ما يشكله الإعلام من حالة فريدة في التصدي للدعاية الصهيونية..
ونظرا لأهمية الفن في تشكيل حالة الوعي الوطني، شكلت القوى والفصائل الوطنية والإسلامية فرقها الفنية للإنشاد والغناء للقضية والقادة، ولاستخدامها في حالة التعبئة عند اللزوم، ولكن بقيت هذه الأغاني حكراً على أنصار تلك الفصائل ولم تنتقل إلى الإقليم أو العالمية، ومن هنا تأتي أهمية الفن في نقل رسالتنا للعالم بقوالب فنية اجتماعية وشعبية..
إن معظم الفنانين العرب غنوا لفلسطين، ولكن عندما يحمل القضية ابن فلسطين في جميع حفلاته وأشرطته الغنائية سيكون لذلك اثر كبير في إبقاء قضيتنا حية في ظل ما تتعرض له محاولات لطمسها وشطبها..
نتمنى للفنان محمد عساف الفوز بالمسابقة، والجميع مدعو للانضمام لحملة مناصرته ودعمه..



الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

اطلاق المسميات والألقاب المجانية في المجتمع الفلسطيني
قبل عشرات السنين راجت في بيروت "ظاهرة" الغناء في الفنادق والمطاعم الكبرى، وقيل ماقيل عن تلك الظاهرة. احد ...
رسالة الى استاذ اللغة العربية
استاذي الجليل لقد علمتني قبل اكثر من ثلاثين عاما ولم اكن من الطلاب المتميزين، لكنني كنت احب ...
إندبندنت: أكثر الخرافات شيوعا عن تنظيم الدولة
استعرض مقال بصحيفة إندبندنت بعض الأمور عن تنظيم الدولة الإسلامية يعتقد العديد من الناس أنها من الحقائق ...
الإعدام يا سيادة الرئيس.. الإعدام
950 شجاراً في رمضان خلفت 5 قتلى ومئات الجرحى، ودمار كبير في ممتلكات المواطنين، جاء نتيجة الثارات ...
مقارنة اغتيال ناجي بمن اغتال نفسه
ليس الموضوع لطمية كربلائية على ناجي، فناجي علمنا أن نقرأ الجريدة من صفحتها الأخيرة حيث كان مربع ...
التعليـــقات

حالة الطقس

أسعار العملات