الإثنين | 30/05/2016 - 05:53 صباحاً - بتوقيت القدس المحتلة
محمد عساف .. وحاجز الصمت/ بقلم: حسن دوحان
السبت | 20/04/2013 - 02:54 مساءً
محمد عساف .. وحاجز الصمت/ بقلم: حسن دوحان

عندما بدأت حملة التصويت للفنان الشاب الصاعد محمد عساف كثر اللغط بين المؤيدين للتصويت والمعارضين، ورغم أن القضية ليست بحاجة لمقارنات ما بين أسير عملاق يشهد التاريخ والأجيال بصموده ونضاله من اجل فلسطين والحرية، وما بين فنان صاعد يحلم بالحرية أيضاً لنفسه ولشعبه وللأسرى وبالاستقلال والعودة..
إن تأهل الفنان محمد عساف للمرحلة النهائية من مسابقة أراب أيدل ساهم في كسر حاجز الصمت تجاه قضية فلسطين من خلال إطرابه للعرب والفلسطينيين بالأغنية التراثية العظيمة "يا طير الطاير" التي تجسد واقع قضية فلسطين وتطلعات شعب القضية.
وفي ظل ما تمر المنطقة من إعادة ترتيب حسب ما ترتئيه الإدارة الأمريكية جاء الفنان محمد عساف ليعلن من خلال برنامج أراب أيدل أن ذاكراتنا لا يمكن أن تقر بالمشاريع الأمريكية الإسرائيلية الهادفة لقتل حلمنا بأرضنا المحتلة عندما غنى للناصرة وعكا ويافا والقدس.
إن اختيار الفنان محمد عساف لأغنيته هو تعبير عن تمسكنا بالقدس وبحلم العودة أو التحرير لفلسطين التاريخية من البحر إلى النهر، وأما لمن يريد أن يصطاد بالمياه العكرة من خلال محاولاته زج قضية الأسرى، نقول بان قضية الأسرى جزء من تداعيات الدفاع عن فلسطين التاريخية والقدس، وبكل تأكيد لن ينساها أي فلسطيني لأنها تعبير عن الوفاء لهؤلاء المناضلين الذين حفظوا لنا الذاكرة الفلسطينية من الضياع إلى أن وصلت لجيل الفنان محمد عساف.
لا أريد الاستطراد كثيراً في معاني الأغنية التراثية العظيمة يا طير الطاير التي لا زالت تشكل الوعي الفلسطيني، ولكن لا بد من الإشارة إلى انه سمعها وشاهدها عشرات الملايين من العرب الذين باتت قضية فلسطين لا تشكل لهم الأولوية في اهتماماتهم نظرا لانشغالهم بما يدور في المنطقة، كما أن الأغنية جاءت لتشكل رسالة للعالم أقوى من الرصاص.
ولا بد أن نستذكر أهمية الكلمة في الوصول للقلوب والعقول، فكل الديانات كان هدفها الإقناع بالكلمة، ولم تصل إلى حالة من الصدام إلا عندما تجبر وتكبر البعض عن الإقرار بربوبية الخالق، ونحن لم نصل إلى استخدام العنف إلا نتيجة رفض إسرائيل الإقرار بحقوقنا والانسحاب من أرضنا، ولكن بقيت للكلمة قيمتها وأهميتها من خلال ما يشكله الإعلام من حالة فريدة في التصدي للدعاية الصهيونية..
ونظرا لأهمية الفن في تشكيل حالة الوعي الوطني، شكلت القوى والفصائل الوطنية والإسلامية فرقها الفنية للإنشاد والغناء للقضية والقادة، ولاستخدامها في حالة التعبئة عند اللزوم، ولكن بقيت هذه الأغاني حكراً على أنصار تلك الفصائل ولم تنتقل إلى الإقليم أو العالمية، ومن هنا تأتي أهمية الفن في نقل رسالتنا للعالم بقوالب فنية اجتماعية وشعبية..
إن معظم الفنانين العرب غنوا لفلسطين، ولكن عندما يحمل القضية ابن فلسطين في جميع حفلاته وأشرطته الغنائية سيكون لذلك اثر كبير في إبقاء قضيتنا حية في ظل ما تتعرض له محاولات لطمسها وشطبها..
نتمنى للفنان محمد عساف الفوز بالمسابقة، والجميع مدعو للانضمام لحملة مناصرته ودعمه..



الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

نميمة البلد: "إعدام" حماس 2
قال لي صديق في لقاء على ضفاف نهر النيل نهاية عام 2013، أثناء حديثنا عن موقف حركة ...
بلد عايشة ع نكشة: مزاد "الكشل"!
من زمن ستي وسيدك ونحن منحكي إنه فلسطين أحلا بلد لدرجة إنه فيها هدول الثلاثة سوى: جبال ...
حوار اقتصادي لمستقبل أفضل القنصل الأمريكي العام دونالد بلوم
ترأس مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية والتجارية تشارلز ريفكين هذا الاسبوع وفداً حكومياً أمريكياً إلى رام الله، ...
مجموعة فلسطينيات يفتحون شبابيك بيوتنا القديمة ويؤنسون الارض ...
من قال ان فلسطين كانت ارضا بلا شعب؟ تنساب مياه امطارها وينابيعها  وجداولها نحو البحر؟ الفلسطينيون ولدوا قرب ...
جحيم الوصل
في تفاصيل يدها حكاية وطن مختزلة، وجهها الأجعد يروي حكاية أمّ تنتزع الحبّ انتزاعاً، وتدنو من جحيم ...
التعليـــقات

أسعار العملات
حالة الطقس