الثلاثاء | 27/06/2017 - 10:07 صباحاً - بتوقيت القدس المحتلة
معادلة الاسرى .. وانتصار الكف على المخرز
الإثنين | 29/05/2017 - 11:36 صباحاً
معادلة الاسرى .. وانتصار الكف على المخرز
بقلم: حمدي فراج

حقق الاسرى في اضرابهم الاخير (17/4 – 27/5/2017) ما عدّه الكثيرون من احرار العالم انتصارا ، بمن فيهم القائد الاسير احمد سعدات في رسالته المؤرخة بعد فك الاضراب بيوم واحد، لكن هناك من حاول التبخيس من هذا الانتصار ومن النضال عموما ، وهؤلاء لا يمكننا اقناعهم لانهم ببساطة انتقلوا للصف الاخر ، واصبحوا ممثلين له في صفوفنا ، بمن في ذلك صف الاسرى انفسهم ، حيث حاولوا قبيل الاضراب بأربعة ايام ان يدوروا على السجون ومحاولة اقناعها بعدم الانخراط في الاضراب ، ووصل الحد بهم تهديد العازمين على محاسبتهم وملاحقتهم تنظيميا ووقف مخصصاتهم .

اولى ملامح الانتصار ، انه يأتي بعد ان استنفذت اسرائيل كل خبرتها العريقة في تجاهله وقمعه والتي وصلت ان يقيموا حفلات شواء قرب المضربين ، ثم تدخيل "طورطة" لمروان البرغوثي وفبركة صور ثابتة ومتحركة ثم منع الصليب الاحمر وكذلك المحامين من الزيارة ، ثم بث الشائعات ، ثم محاولات الانفراد بعدد من المضربين لثنيهم بعد تقديم المغريات المختلفة ، ثم فتح مفاوضات مع الخارج لدق اسفين "وحدانية التمثيل" ، وهي كلها كانت قيادة الاضراب قد حسبت حسابها واتخذت ازاءها الاجراءات الكفيلة باجهاضها ووأدها .

لقد أعقبت كل هذه المحاولات الخسيسة ، الاعلان على لسان المستوى السياسي في اسرائيل ممثلا برئيس الوزراء والدفاع والامن الداخلي ان اطلقوا شعارات حربية عنصرية فاشية قاسية ، أهمها "فليموتوا" ، ثم "لامفاوضات مع القاتل مروان" ، ثم "لا مفاوضات قبل وقف الاضراب" ، ولكنهم بعد ذلك ، رضخوا وفاوضوا مروان ولجنة قيادية في سجن عسقلان ، وادار مروان مفاوضات امتدت عشرين ساعة ، استطاع خلالها رغم الجوع والعطش والتعب ان ينتزع استجابة لنحو 80% من المطالب .

لكأنه اراد ان ينتقم من المفاوضات العبثية التي استمرت زهاء العشرين سنة .أي قيادة سياسية تتسم بالعمق والحكمة والشمولية ، بغض النظر عن جلبابها السياسي / الفكري / الديني ، تستطيع القفز من على هذا الانجاز ، بل عليها استثماره الى ابعد ما يكون الاستثمار ، وتحويله الى انموذج متطور ومتقدم ومتحرك في اية معارك قادمة مهما اختلفت ظروف المعركة واطرافها واهدافها ، وأن من اول اوليات الانتصار عنصر التخطيط الذي قام به مروان على مدار ستة أشهر ، وكان يدرك ان الاسرى الستة الاف لن يكونوا كلهم معه ، فالحالة المرضية في الخارج تعكس نفسها بشكل متجل على الاسرى في السجون ، بعضهم ربما بقلبه ، "قلوبنا معك وسيوفنا عليك" ، لكن ما تحقق من مطالب سيشملهم .

أما العنصر الاكثر اهمية من كل ذلك ، هو ارادة الانتصار ، حتى على عدو قوي كاسرائيل التي ينشد ودها اليوم العرب العاربة من محيط الذل والعار الى خليج العجز والخنوع .



الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

رمضان متهم بريء
خلال شهر رمضان الفضيل تابع الجميع الأخبار المختلفة المتمثلة بالقتل، الانتحار، الاختطاف، حوادث السير، الحرق، "الطوش"، السرقات، ...
بلد عايشة ع نكشة: محجووب!
"محجووووب .. من عين البشر محجوب".. هيك صرنا نغني لبلدنا بدل ما نقول: محروس.. دولتنا وع رأسها "الحاجب ...
كيف يمكن ترجمة الدعم الملكي لصمود أهلنا في القدس؟
أشاد الوفد المقدسي الكبير الذي التقى جلالة الملك عبد الله الثاني في الديوان الملكي الهاشمي العامر الاحد ...
مصالحة عباس وانفصال دحلان
يذهب البعض نحو توجيه الاتهام للفاعلين في العمل السياسي الفلسطيني وفق التوجه والانتماء والمصلحة الشخصية المباشرة، وتتعقد ...
أم معن
قبل أيام مشيت خلف نعش المرحومة الفاضلة آمنة سمارة_ والدة الصديق معن سمارة _ في قرية بلعين، ...
التعليـــقات

أسعار العملات
حالة الطقس