الثلاثاء | 27/06/2017 - 10:05 صباحاً - بتوقيت القدس المحتلة
معادلة| إضراب الاسرى كاشف العورات
الجمعة | 26/05/2017 - 10:58 صباحاً
معادلة| إضراب الاسرى كاشف العورات
بقلم: حمدي فراج

الاسرى وهم يطوون اسبوعهم السادس في اضرابهم المفتوح عن الطعام بدأوا يتساقطون بالعشرات وأخذت سلطات الاحتلال بدلا من مفاوضتهم تنقلهم الى المستشفيات لإطعامهم القصري ، ووفق المعايير الصحية العالمية ، فإنه لم يتبق أمامهم سوى اسبوعين لكي يدخلوا دائرة الخطر المحقق الذي يتهدد حياتهم او فقدان اعضاء حيوية في اجسادهم كالكلى وعضلة القلب والسمع والبصر.

خلال الاربعين يوما الماضية ، بدا واضحا انهم وحدهم ، بحدود دنيا من محاولات نصرتهم ، بعض المسيرات الخجلة في مراكز المدن ، خيام اعتصامية رمزية لم ترق الى عظمة انتفاضتهم وراء القضبان ، حتى اصبح الشعار الناظم لكل من يتحدث باسمهم رسميا وشعبيا ، هو السؤال عن مدى هذا القصور بحقهم ، دون ان يتمكن احد من تحديده وتحميل مسؤوليته وتبعات هذه المسؤولية ، حتى وصل الامر بفدوى البرغوثي ، وهي قيادية في حركة فتح "عضو مجلس ثوري" ان تعتصم لدى قبر ياسر عرفات ، كأنها بذلك ارادت ان تقول ما لا تستطيع قوله ، ما أدى بعد ذلك الى انحصار دور اللجنة الوطنية لاسناد الاسرى التي اصدرت بيانين تحدد فيه فعاليات اسبوعية ، من ضمنها يوم اضراب شامل ، ثم توقفت بعد ذلك.

وراهن المراهنون على زيارة ترامب للمنطقة ولفلسطين (بيت لحم) ، وخطب المتحدثون الرسميون باسم الاسرى انه لا يمكن لترامب ان يغادرنا دون ان يحل مشكلة الاسرى ، وكانوا قبلها قد أشاعوا ان ملك الاردن سيتدخل لحلها ، فتبين ان كل ذلك عبارة عن اختلاقات وهمية تتماهي مع تمنيات عاجزة وقاصرة.

اليوم، يتضح اكثر من كل الايام السابقة ، كم نجح الاسرى في اضرابهم عن الطعام، في كشف عوراتنا، عورات عورات عورات، على مد البصر، عورة اننا اعجز من ان ننصر رموزنا وراء القضبان حتى بعد ان يعلنوا عن ثورتهم داخل السجون، حتى بعد مضي اربعين يوما على انتحارهم الجماعي الرهيب، عورة الاستقلال الكاذب، عورة التنسيق الامني مع السجان لتحسين ظروف السجن، وهي امتداد لعورة تحسين ظروف العيش تحت الاحتلال، عورة العرب في انهم اقرب الى القبائل منهم الى الدول والحكومات، عورة الخلاف بين الضفة وغزة واستمرار التراشق والتناكف بين الحركتين الحاكمتين ، عورة الفصائل التي تدعي انها تقود الشعب نحو التحرر والاستقلال، عورة ممثلين داخل المنظمة ليس لها في السجون اسيرا واحدا ، عورة قيادات تحتل مناصب مهمة كانت في سياحات خارجية  دون ان تقطع سياحتها، عورة سفارات لم تستطع تنظيم اعتصام واحد في الدول الشقيقة والصديقة.

وبغض النظر عن كل شيء ، فإن الاسرى في اضرابهم هذا إنما سيسجل لهم انهم في وقت ما قد كشفوا لنا كم كنا عراة، وهي المقدمة الاولى لستر عوراتنا ، شرط ان نتوقف عن النظر الى عورات الاخرين على انها مكشوفة ، في حين ان عورتنا مستورة.



الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

رمضان متهم بريء
خلال شهر رمضان الفضيل تابع الجميع الأخبار المختلفة المتمثلة بالقتل، الانتحار، الاختطاف، حوادث السير، الحرق، "الطوش"، السرقات، ...
بلد عايشة ع نكشة: محجووب!
"محجووووب .. من عين البشر محجوب".. هيك صرنا نغني لبلدنا بدل ما نقول: محروس.. دولتنا وع رأسها "الحاجب ...
كيف يمكن ترجمة الدعم الملكي لصمود أهلنا في القدس؟
أشاد الوفد المقدسي الكبير الذي التقى جلالة الملك عبد الله الثاني في الديوان الملكي الهاشمي العامر الاحد ...
مصالحة عباس وانفصال دحلان
يذهب البعض نحو توجيه الاتهام للفاعلين في العمل السياسي الفلسطيني وفق التوجه والانتماء والمصلحة الشخصية المباشرة، وتتعقد ...
أم معن
قبل أيام مشيت خلف نعش المرحومة الفاضلة آمنة سمارة_ والدة الصديق معن سمارة _ في قرية بلعين، ...
التعليـــقات

أسعار العملات
حالة الطقس