الثلاثاء | 27/06/2017 - 03:12 مساءً - بتوقيت القدس المحتلة
معادلة احمد دحبور ... التائب عن ذنب لم يرتكبه 14-4-2017
الجمعة | 14/04/2017 - 12:30 مساءً
معادلة احمد دحبور ... التائب عن ذنب لم يرتكبه 14-4-2017
بقلم: حمدي فراج

رحل الشاعر الكبير ابن حيفا احمد دحبور ، دون ان يعود اليها ، حتى ولو رفاتا ، فقد تم دفنه في رام الله . لم يكن يعرف ان المسافة بين عودته وربعه وفق اتفاقية اوسلو الى "غزة واريحا" وبين عودته الى حضن حيفا الابدي  ، ستمتد الى نحو ربع قرن ، ما يقارب ثلث عمره تقريبا ، هي نفسها المسافة التي فصلت بين الحياة والموت ، وهي نفسها العودة الزائفة التي أعادت "سعيد وصفية " في رواية غسان كنفاني الخالدة "عائد الى حيفا" بعد نكسة عام 67 علهما يجدان ابنهما الذي نسياه سنة النكبة عام 48 ، فوجداه قد تحول من "خلدون" الى "دوف".

   في الندوة التأبينية التي اقيمت في مؤسسة ابداع ، قرأ الشاعر الدهيشي سميح فرج قصيدة الدحبور بعنوان "التوبة" من كتاب أهداه الشاعر للشاعر ، عرض فيها لقسوة الاب وهو يطلب من ابنه ان يتوب ، بعد ان شد وثاقه ، "والله لست انا يا ابي ... أعمل اسنانه في ذراعي ... وزمجر : إن لم تتب سأشويك .... وامي تجهش : تب يا حبيبي ، ستقتلني هكذا .... وتبت عن خطأ ما ارتكبت ونمت .... ابي يا ابي الظلم صعب ... ابي يا ابي انت رعب ... أحكمت اغلاق عيني ....  فاقترب الشيخ مني وأجزم كان يحاذر صحوتي .... وبكل حنان الوجود تسلل يلثم خدي ...... فاختلطت بالدوع الدموع ".

  رأى معظم الحاضرين ان دحبور كان يتحدث عن قسوة ابائهم ، و"قلة حيل" امهاتهم ، والتوبة عن فعل لم يرتكبوه لكي ينقذوا امهاتهم من سفك دم ارواحهن ، ثم تبرير هذه القسوة العنيفة لفقر الاب الذي لم يجد عملا فيستمر الجوع.

   هذا التماثل بين "توبة" دحبور مع ابناء المخيم وكل المخيمات الاخرى ، لم يقابله تماثل الساسة العرب ، في قصيدته المغناه "اشهد يا عالم علينا وع بيروت .... اشهد ع الحرب الشعبية .... واللي ما شاف من الغربال يا بيروت .... اعمى بعيون امريكية " ، فقد مر على هذه القصيدة نحو خمس وثلاثين سنة ، منذ ان سقطت بيروت بين نواجذ بيغن وشارون بالدعم الامريكي المعهود ، هذا الاعمى بالعيون الامريكية لم يستطع ان يرى ما رآه الدحبور ، رغم ان عواصم اخرى عديدة سقطت منذ ذاك العمى ، وعلى راسها عاصمة العواصم بغداد ، التي تمر هذه الايام الذكرى السنوية الرابعة عشرة على احتلالها . ولقد تطور الامر الى ان تسقط دول بأكملها في حروب "داخلية" تستمر سنوات طويلة لا تبقي ولا تتذر قتلا وتدميرا وتهجيرا وتفجيرا ، كما مع سوريا وليبيا واليمن.

    مع السلامة ايها الدحبور التائب عن ذنب لم يرتكبه .



الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

رمضان متهم بريء
خلال شهر رمضان الفضيل تابع الجميع الأخبار المختلفة المتمثلة بالقتل، الانتحار، الاختطاف، حوادث السير، الحرق، "الطوش"، السرقات، ...
بلد عايشة ع نكشة: محجووب!
"محجووووب .. من عين البشر محجوب".. هيك صرنا نغني لبلدنا بدل ما نقول: محروس.. دولتنا وع رأسها "الحاجب ...
كيف يمكن ترجمة الدعم الملكي لصمود أهلنا في القدس؟
أشاد الوفد المقدسي الكبير الذي التقى جلالة الملك عبد الله الثاني في الديوان الملكي الهاشمي العامر الاحد ...
مصالحة عباس وانفصال دحلان
يذهب البعض نحو توجيه الاتهام للفاعلين في العمل السياسي الفلسطيني وفق التوجه والانتماء والمصلحة الشخصية المباشرة، وتتعقد ...
أم معن
قبل أيام مشيت خلف نعش المرحومة الفاضلة آمنة سمارة_ والدة الصديق معن سمارة _ في قرية بلعين، ...
التعليـــقات

أسعار العملات
حالة الطقس