الجمعة | 28/04/2017 - 03:14 مساءً - بتوقيت القدس المحتلة
محاربة الارهاب نفاق سياسي/ ديني
الإثنين | 10/04/2017 - 10:29 صباحاً
محاربة الارهاب نفاق سياسي/ ديني
بقلم: حمدي فراج

الارهاب الذي ضرب الكنيستين في مصر الحبيبة ، أدمى قلوبنا الدامية على الواقع المرير الذي تعيشه الامة من محيطها الى خليجها ، ونظرة قصيرة متفحصة نعرف من الذي يقف وراء هذا الارهاب المتنوع والمتفنن ، فاليوم تمر الذكرى الرابعة عشرة على سقوط بغداد بعد ان ادعى جورج بوش ان الله ترآى له في المنام وحثه على غزو العراق ، والسنة (2017) ذكرى مرور مئة سنة على وعد بلفور ، دون ان تظهر بوادر اي اعتراف بالخطأ من قبل بريطانيا العظمى الذي ما كانت لتغيب عن مستعمراتها الشمس.

في مصر ، منذ رحيل زعيمها جمال عبد الناصر ، الذي تعرض لمحاولة اغتيال اخوانية، جاءها السادات "الرئيس المؤمن" ، لكي ينأى بنفسه عن عبد الناصر وعن الاشتراكية وعن الاتحاد السوفياتي ، ما يعني عمليا الانتقال السلس الى الانفتاح و الرأسمالية بقيادة امريكا "كيسنجر" ، وسرعان ما جاء الى اسرائيل وخطب ودها في كنيستها ، لكنه لم ينس ان يصلي في المسجد الاقصى المبارك ، وقال له انذاك الشيخ عكرمة صبري ، ان عمر بن الخطاب جاء القدس فاتحا ، بعدها اصبح الطريق الى الاعتراف بإسرائيل سالكا ، لكن القدس لم تتحرر ، والاقصى تتهدده عمليات الحفر والهدم اليومي الممنهج .

وبدأنا نسمع عن مسيحيين أقباط في مصر ، وممنوع ان نتزوج منهم ويتزوجوا منا ، وممنوع بناء كنائس جديدة لهم ، حتى وصل الامر تحريم تقديم التهاني لهم في اعيادهم كعيد القيامة ، الذي يصادف هذه الايام ، ثم بدأنا نسمع عن سنة وشيعة في الدين الاسلامي ، عن علويين في سوريا ، حوثيين في اليمن ، اكراد في العراق .

نذكر انه غداة اول ايام السنة الميلادية الجديدة من عام 2011 تم تفجير كنيسة الصديقين في الاسكندرية ، وتبنى العملية تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ، لم تكن الخلافة الاسلامية بقيادة ابو بكر البغدادي قد قامت بعد ، لكن التفجيرات لم تقتصر على الكنائس ، بل طالت المساجد في انحاء مختلفة من العالم العربي وكذلك قاعات الافراح والمستشفيات والاسواق ، ولم تنج منها بيوتات العزاء والجنازات .

في تفجير الكنيستين الاخيرتين ، تبين ان المنتحرين سافرا الى سوريا عبر تركيا قبل اربع سنوات وعادا اليها لارتكاب جريمتيهما ، فهل محمد مرسي الرئيس المنتخب الذي ارسلهما عندما فتح باب التطوع للجهاد في سوريا بريء من دماء الضحايا ، ام ان اردوغان لم يكن يعرف عندما فتح حدود بلاده بالكامل امام كل هؤلاء ، ام ان اوباما بريء من انشاء داعش وقبله ريغان عندما اسس القاعدة في افغانستان ، أم ترامب الذي استعدى المسلمين لمجرد جنسياتهم ، حتى وصل بالبابا فرانسيس ان يقاربه بهتلر .

في عيد الفصح المجيد ، نترحم على ارواح الابرياء الذين قضوا بين يدي ربهم في الكنيستين ، ونتوجه للمسيحيين في مصر وفلسطين وبقية اصقاع الارض بأرق مشاعر الأخوة العربية الواعية بعيدهم المجيد ، نكاية بكل من حاول ان نضن عليهم بمثل هذه التهنئة .
 



الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

وحدهم الفلسطينيون
وحدهم الفلسطينيون من دون شعوب الأرض لهم دولتان: فلسطين الشمالية في رام الله وفلسطين الجنوبية في القطاع! ربما ...
"توماس مالتوس" و "ارثر بلفور" و"اودولف هتلر"و"بن غوريون" شرك ...
اذا كانت اليهودية الصهيونية تدعي ان الشعب اليهودي تعرض للابادة الجماعية ،من قبل النازيين ، مابين "1933-1945" ...
معادلة| هل الأسرى في سجونهم أكثر حرية منا في بيوتنا
يدخل الاسرى اسبوعهم الثاني في اضرابهم المفتوح عن الطعام ، وهو الاسبوع الحاسم في موضوع تكييف المعدة ...
معادلة الاسرى ...معركة الاولاد والاحفاد 21-4-2017
قرأت ، وأعدت قراءة مطالب الاسرى الذين اعلنوا اضرابا مفتوحا عن الطعام في يوم الاسير السنوي 17 ...
معادلة احمد دحبور ... التائب عن ذنب لم يرتكبه 14-4-2017
رحل الشاعر الكبير ابن حيفا احمد دحبور ، دون ان يعود اليها ، حتى ولو رفاتا ، ...
التعليـــقات

أسعار العملات
حالة الطقس