الثلاثاء | 27/06/2017 - 03:12 مساءً - بتوقيت القدس المحتلة
محاربة الارهاب نفاق سياسي/ ديني
الإثنين | 10/04/2017 - 10:29 صباحاً
محاربة الارهاب نفاق سياسي/ ديني
بقلم: حمدي فراج

الارهاب الذي ضرب الكنيستين في مصر الحبيبة ، أدمى قلوبنا الدامية على الواقع المرير الذي تعيشه الامة من محيطها الى خليجها ، ونظرة قصيرة متفحصة نعرف من الذي يقف وراء هذا الارهاب المتنوع والمتفنن ، فاليوم تمر الذكرى الرابعة عشرة على سقوط بغداد بعد ان ادعى جورج بوش ان الله ترآى له في المنام وحثه على غزو العراق ، والسنة (2017) ذكرى مرور مئة سنة على وعد بلفور ، دون ان تظهر بوادر اي اعتراف بالخطأ من قبل بريطانيا العظمى الذي ما كانت لتغيب عن مستعمراتها الشمس.

في مصر ، منذ رحيل زعيمها جمال عبد الناصر ، الذي تعرض لمحاولة اغتيال اخوانية، جاءها السادات "الرئيس المؤمن" ، لكي ينأى بنفسه عن عبد الناصر وعن الاشتراكية وعن الاتحاد السوفياتي ، ما يعني عمليا الانتقال السلس الى الانفتاح و الرأسمالية بقيادة امريكا "كيسنجر" ، وسرعان ما جاء الى اسرائيل وخطب ودها في كنيستها ، لكنه لم ينس ان يصلي في المسجد الاقصى المبارك ، وقال له انذاك الشيخ عكرمة صبري ، ان عمر بن الخطاب جاء القدس فاتحا ، بعدها اصبح الطريق الى الاعتراف بإسرائيل سالكا ، لكن القدس لم تتحرر ، والاقصى تتهدده عمليات الحفر والهدم اليومي الممنهج .

وبدأنا نسمع عن مسيحيين أقباط في مصر ، وممنوع ان نتزوج منهم ويتزوجوا منا ، وممنوع بناء كنائس جديدة لهم ، حتى وصل الامر تحريم تقديم التهاني لهم في اعيادهم كعيد القيامة ، الذي يصادف هذه الايام ، ثم بدأنا نسمع عن سنة وشيعة في الدين الاسلامي ، عن علويين في سوريا ، حوثيين في اليمن ، اكراد في العراق .

نذكر انه غداة اول ايام السنة الميلادية الجديدة من عام 2011 تم تفجير كنيسة الصديقين في الاسكندرية ، وتبنى العملية تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ، لم تكن الخلافة الاسلامية بقيادة ابو بكر البغدادي قد قامت بعد ، لكن التفجيرات لم تقتصر على الكنائس ، بل طالت المساجد في انحاء مختلفة من العالم العربي وكذلك قاعات الافراح والمستشفيات والاسواق ، ولم تنج منها بيوتات العزاء والجنازات .

في تفجير الكنيستين الاخيرتين ، تبين ان المنتحرين سافرا الى سوريا عبر تركيا قبل اربع سنوات وعادا اليها لارتكاب جريمتيهما ، فهل محمد مرسي الرئيس المنتخب الذي ارسلهما عندما فتح باب التطوع للجهاد في سوريا بريء من دماء الضحايا ، ام ان اردوغان لم يكن يعرف عندما فتح حدود بلاده بالكامل امام كل هؤلاء ، ام ان اوباما بريء من انشاء داعش وقبله ريغان عندما اسس القاعدة في افغانستان ، أم ترامب الذي استعدى المسلمين لمجرد جنسياتهم ، حتى وصل بالبابا فرانسيس ان يقاربه بهتلر .

في عيد الفصح المجيد ، نترحم على ارواح الابرياء الذين قضوا بين يدي ربهم في الكنيستين ، ونتوجه للمسيحيين في مصر وفلسطين وبقية اصقاع الارض بأرق مشاعر الأخوة العربية الواعية بعيدهم المجيد ، نكاية بكل من حاول ان نضن عليهم بمثل هذه التهنئة .
 



الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

رمضان متهم بريء
خلال شهر رمضان الفضيل تابع الجميع الأخبار المختلفة المتمثلة بالقتل، الانتحار، الاختطاف، حوادث السير، الحرق، "الطوش"، السرقات، ...
بلد عايشة ع نكشة: محجووب!
"محجووووب .. من عين البشر محجوب".. هيك صرنا نغني لبلدنا بدل ما نقول: محروس.. دولتنا وع رأسها "الحاجب ...
كيف يمكن ترجمة الدعم الملكي لصمود أهلنا في القدس؟
أشاد الوفد المقدسي الكبير الذي التقى جلالة الملك عبد الله الثاني في الديوان الملكي الهاشمي العامر الاحد ...
مصالحة عباس وانفصال دحلان
يذهب البعض نحو توجيه الاتهام للفاعلين في العمل السياسي الفلسطيني وفق التوجه والانتماء والمصلحة الشخصية المباشرة، وتتعقد ...
أم معن
قبل أيام مشيت خلف نعش المرحومة الفاضلة آمنة سمارة_ والدة الصديق معن سمارة _ في قرية بلعين، ...
التعليـــقات

أسعار العملات
حالة الطقس