الإثنين | 29/05/2017 - 04:53 صباحاً - بتوقيت القدس المحتلة
معادلة عن المرأة والسيارة 17-3-2017
الجمعة | 17/03/2017 - 10:57 صباحاً
معادلة عن المرأة والسيارة 17-3-2017
بقلم: حمدي فراج

نشرت صحيفة الاهرام المصرية تصريحا لأمير سعودي توقع خلاله ان يسمح للمرأة السعودية قيادة السيارة في نيسان القادم ، وبغض النظر عن مدى النفوذ الذي يتمتع به هذا الامير من عدمه ، وبغض النظر عن التصريح الذي لا يتجاوز حدود التوقع ، فإن للموضوع ذيلان ، الاول : علاقة ذلك بالدين ، فقد وضع المتنفذون الدينيون عشرات الاسباب لمنع المرأة من قيادة السيارة ، من ضمنها اثارة الفتنة في المجتمع السعودي ، تمرد المرأة على اهلها وزوجها ، ستضطر الى رفع الحجاب مقدمة لخلعه ، دعوة صريحة للاختلاط عندما ستذهب لاصدار الرخصة ، زيادة نسبة الطلاق نتيجة لتزايد شكوك الزوج في زوجته ، و تحريم سفر المرأة بدون محرم.

    الذيل الثاني هو كيف يمكن لشعوب العالم تناقل هذا الخبر الطريف ، خاصة وان المرأة المسلمة تقود السيارة في كل دول العالم الاسلامي الذي يناهز عددها ستين دولة من ضمن حوالي مئتي دولة تضم ما يزيد على مليار مسلم يعيشون جنبا الى جنب مع نحو ستة مليار انسان لهم انتماءات مختلفة على نفس الكوكب.

   وبمجرد صدور مرسوم الدين السياسي او مرسوم السياسة الديني ، ستصبح قيادة المرأة للسيارة شأنا عاديا وطبيعيا ومحبذا وحلالا ، بل ربما ما هو أكثر من ذلك ، كالاستغناء عن جيش عرمرم من السواقين الاجراء الاجانب الذين يتم استجلابهم من الدول المجاورة ، حينها ، كيف يمكن للقائمين على الدين تبرير هذا المنع التحريمي الذي امتد على مدار عشرات العقود منذ ان وضعت مصانع المانيا اول سيارة نهاية القرن الثامن عشر.

   ما الذي تغير دينيا لكي تكون قيادة المرأة للسيارة محرمة ، ثم تصبح بين ليلة وضحاها محللة ؟ وهو أمر انطبق على كل المخترعات العلمية بما في ذلك مصباح الكهرباء الذي احضره احدهم لكنيسة باريسية نهاية القرن السابع عشر فرفضته بدعوى ان هذا اختراع شيطاني ، وقس على ذلك بقية الاختراعات . نقل لي عامل فلسطيني قبل ايام عن يهودي في حي مئة تشعاريم المتدين في القدس الغربية  يرفض حتى اليوم ادخال التلفزيون الى منزله.

    إن قيادة المرأة السعودية للسيارة بعد أكثر من مئة سنة على اختراعها ، لن يجلب الحرية للمرأة السعودية على وجه الخصوص ولا للمرأة العربية بشكل عام ، فالحرية التي نص عليها الخليفة الثاني عمر بن الخطاب قبل اكثر من اربعة عشر قرنا بقوله  "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا" ، لم يستثن منها المرأة ، وهي الحرية التي تتعلق مباشرة بحرية الرأي والقرار والارادة ، على المرأة والرجل انتزاعها كحق اساسي من براثن جميع من يدعون امتلاكها ، حتى يكون لنا مكاننا الذي يليق بنا تحت الشمس.



الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

سؤال برسم الإجابة
طريقة تعاملنا مع إضراب الأسرى فتحت أبواب التفكير في العديد من الأسئلة المُحرمة داخل عقولنا، وأيضاً كشفت ...
معادلة| إضراب الاسرى كاشف العورات
الاسرى وهم يطوون اسبوعهم السادس في اضرابهم المفتوح عن الطعام بدأوا يتساقطون بالعشرات وأخذت سلطات الاحتلال بدلا ...
لا تجعلوني استقبل جثثا من داخل السجون
نحن الفلسطينيين لا نريد ان نبحث عن البطولة في الموت، بل نريد البطولة في الحياة الشريفة الكريمة، ...
معادلة.. فلسطين هي الصاعق والهشيم
هل اتضحت الصورة لمن كان على عينيه الغشاوة ؟    جاء ترامب الى المنطقة الاولى التي تطأها قدماه ...
رائد فارس ارفض شعبك يحميك
بداية ارسل لك هذا النداء نيابة عن زعيم الشعب الفلسطيني،والذي اعترف به كل محبي الحرية والعدالة والتحرر ...
التعليـــقات

أسعار العملات
حالة الطقس