الإثنين | 27/02/2017 - 10:55 صباحاً - بتوقيت القدس المحتلة
معادلة .. جورج حبش ضمير ثورة لا تموت
الجمعة | 27/01/2017 - 11:38 صباحاً
معادلة .. جورج حبش ضمير ثورة لا تموت
بقلم: حمدي فراج

ليس هذا مقالا عزائيا ولا رثائيا في ذكرى مرور تسع سنوات على رحيل جورج حبش ، بقدر ما هو محاولة استعراضية  لما كنا عليه وما اصبحنا فيه ، واستنباطية استشرافية لما يمكن ان نصبح عليه ، من الناحيتين الفلسطينية والعربية على اعتبار ان جورج حبش اسس حركة عربية اطلق عليها حركة القوميين العرب اواسط خمسينيات القرن الماضي ، بعد قيام دولة اسرائيل على ارض فلسطين فيما عرف بالنكبة ، و جبهة فلسطينية اطلق عليها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، بعيد احتلال بقية فلسطين فيما أطلق عليه النظام العربي اسم النكسة ، وفي الحالتين استقطبت الحالتان كما نوعيا جديدا من قادة النضال والكفاح متسلحين بالفكر والتقدم فلسطينيا وعربيا وعالميا ، ولا يتسع المقال لذكر اسماء لا تقل عظمة عن جورج حبش سبقوه الى المثوى الاخير او لحقوا به ، ومنهم من ينتظر.

جميع الشعوب والامم لها عظماؤها ، الذين يرحلون ، بغض النظر عن ان حققوا اهدافهم العظيمة او قضوا دونها ، في انتظار ان يأتي من يكمل المشوار ، وكان حبش احد هؤلاء الذي كان يعرف معرفة اليقين ان هذا النضال "قد يستمر مئة سنة اخرى ، وعلى قصيري النفس ان يتنحوا جانبا" ، ولهذا ادرك ببصيرته الفكرية ان "اوسلو" ليس أكثر من فخ / صنارة ملقّمة بالطعم ، ولهذا اطلق شعاره الخالد ان الصراع مع الصهيونية هو صراع وجود وليس صراع حدود . ولهذا يحضر جورج حبش اليوم في ذكراه التاسعة ، يحضر فارضا نفسه بقوة المنطق والحقيقة التي حاول البعض تغييبها ربع قرن ، فاكتشف خطل هذا الطريق وان حبش كان على حق ، فاسرائيل التي حصلت على نحو 80% من ارض فلسطين التاريخية ، تريد العشرين في المئة المتبقية ، وها هي امريكا اوباما من العهد البائد ، اوضحت ذلك في امتناعها عن التصويت في مجلس الامن ، لكنها تتطلع الى امريكا ترامب ، الذي سينقل سفارته الى القدس وضم المستوطنات خلال ثلاث سنوات مقدمة لضم الضفة واغلاق هذا الملف.

   وتستذكر حركة فتح بمقوماتها التأسيسية جورج حبش كمعارضة واعية حريصة على الوطن بكل مقوماته ، فقد وقف بشراسة ضد الاقتتال الداخلي ، وجرّم كل من يطلق النار على صدر اخيه في حرب المخيمات في الانشقاق التي شهدته الحركة اواسط ثمانينيات القرن ، مقياسيا بمعارضة اليوم فلسطينيا وعربيا ، التي تريد حصر مكونات الشعب والامة في طوائف دينية بائدة ترمي من حيث تدري ولا تدري الى هدم الدين والامة معا ،  ولهذا لقبه  ياسر عرفات بضمير الثورة الفلسطينية ، رغم الخلافات التي كانت بينهما.

   ان حضور حبش اليوم بعد تسع سنوات على الغياب ، هو تأكيد على ان لكل ثورة ضمير ، لا تموت و لا يموت.



الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

"عرب أيدول" أعطانا البطل الذي نحتاجه!
ذات الأجواء التي رافقت فوز الشاب الفلسطيني يعقوب شاهين بلقب "عرب أيدول" أو محبوب العرب، صاحبت أيضاً ...
"من إتضع ارتفع".. الأسمراني يعقوب شاهين
وإذا كان لي أن أقول كلمة فانني أردد ما قاله السيد له المجد "لان كل من رفع ...
هل تكون قمة عمان القادمة ... قمة الوفاق والاتفاق/2 ؟
في العام 87 من القرن الماضي كان العرب في حالة من الانتكاس والتفرق، وكانت قضيتهم المركزية ( ...
معادلة.. وما كل الظن إثم
 نفهم ان يعقد السياسيون اجتماعات سرية ، فالسرية والدهاليز والتخفي والتماهي والتظاهر والانتحال والتماكر ، كلها مفردات ...
تسمين السنوار
في اجواء من السرية جرت انتخابات المكاتب الحركية السياسية لحركة حماس بفروعها الاربعة في الضفة الغربية وقطاع ...
التعليـــقات

أسعار العملات
حالة الطقس