الأربعاء | 18/01/2017 - 10:22 مساءً - بتوقيت القدس المحتلة
معادلة.. هل نحن حقا في الميلاد ؟؟
الجمعة | 06/01/2017 - 02:28 مساءً
معادلة.. هل نحن حقا في الميلاد ؟؟
بقلم: حمدي فراج

بيت لحم 2000 - تستمر الاحتفالات في بلادنا بعيد الميلاد المجيد وفق تعدد وتنوع الطوائف المسيحية ، وهي ظاهرة من الصعب ان تراها في غير بلادنا، حيث نحتفل كلنا بالتقاويم المختلفة ، ونحفظ المراسيم وبقية الاجراءات كأننا نبدأ من جديد مع حلول كل تقويم ، وكأننا لم نحتفل بالتقويم المنصرم ، ما يضفي على الارض والاجواء قدسية متصلة تربط الماضي السحيق بالمستقبل الذي لا بد وان يشرق ذات يوم وذات ميلاد.

في بلادنا التي تشهد كابوسا دمويا منذ ما يقارب الست سنوات ، حروب من نوع جديد، لا تعرف ابدا كيف ابتدأت، ولا متى ستتوقف، حروب ينخرط فيها عشرات الجنسيات العالمية ، بأسلحة متطورة خارجة من مصانعها للتو ، ونحن البلاد التي لا يوجد فيها مصنع لابرة البابور ، حروب مرة تسمع انها من اجل الديمقراطية في بلاد تصل فيها نسبة الامية الى النصف تقريبا ، واخرى من اجل لقمة العيش حيث يموت الناس من الجوع ، في حين ان نصفهم الاخر يكاد يموت من الشبع.

اما في فلسطين ، فهي البلد التي ما زالت ترزح تحت احتلال عسكري مباشر، اتضح انه استيطاني احلالي بامتياز ، كشف عنه بوضوح موقف امريكا الاخير الذي مرر للمرة الاولى قرارا امميا بإدانة هذا الاستيطان والمطالبة بوقفه ، لكنه لم يتوقف ، وهو مرشح للزيادة كما ونوعا مع مجيء ادارة جديدة تعد العدة لنقل سفارتها من تل ابيب الى القدس.

تقول ترنيمة الميلاد الجميلة : "عندما نسقي عطشانا كأس ماء ، نكون في الميلاد". اليوم يقومون بتدمير مصادر المياه في دمشق وحلب والموصل ، لكي يصبح العطش جماعيا ، وموضوعا يتنازع عليه سكان المدينة الواحدة والحارة الواحدة والاسرة الواحدة ، في حين ان السماء ملبدة بالغيوم المشبعة ، والمحلات التجارية في مدن الملح ملآى بالمياه المعدنية.

"عندما نجفف الدموع من العيون ، نكون في الميلاد". اليوم نقوم بعزل الزوجة عن زوجها والام عن اطفالها ، ونعتمدهن سبايا وغنائم حرب نعرضهن للبيع في اسواق عربية جديدة بمئتي دولار للرأس.

"عندما نملأ القلوب بالرجاء ، نكون في الميلاد"، ونحن نقوم بزرع القنابل في المساجد والكنائس ، وهي البيوت الاكثر علاقة بالرجاء والصلاة والامل.

 "عندما تموت فيّ روح الانتقام ، نكون في الميلاد" ، ونحن من اصبحنا نحزم الاطفال بالمتفجرات، ومن اصبحنا ندربهم على القتل بالرشاش و الذبح بالسيف والسكين ، ووصلت درجة الانتقام حدا نعتبر فيه سقوط طائرة موسيقيين انتقاما الهيا.

  فيتساءل المرء سؤالا جريئا صامتا : يا رب ، هل نحن حقا في الميلاد ؟



الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

معادلة رسالة مفتوحة للرئيس الامريكي الجديد
السلام عليكم يا سيادة الرئيس دونالد ترامب ، وهي تحيتنا التقليدية التي نخاطب بها الناس ، و ...
الأسئلة المؤلمة والمشروعة لمحور المقاومة ولروسيا
المقصود هنا بمحور المقاومة ،حزب الله،سورية وايران،فبعد الضربات المتواترة لاهداف  عسكرية عالية القيمة من اسلحة حديثة ومستودعات ...
معادلة .. اسئلة استنكارية
  ليس هناك من مقاربة جلية في موضوع المعارضة السورية اكثر من موضوع القدس ونقل السفارة الامريكية ...
معادلة .. عملية المكبر ، هل تكون خشبة انقاذ ؟
جاءت عملية الدهس في المكبر لتكون خشبتي انقاذ لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ، الاولى لكي تنقذه ...
لدينا وزيرٌ شاب
كبيرٌ في القامِ والمقامِ، وصغير في عمرِ السنين، له مجموعاتٌ شعريةٌ وأخرى أدبية، له في الهندسةِ باعٌ ...
التعليـــقات

أسعار العملات
حالة الطقس