الأربعاء | 29/03/2017 - 02:27 صباحاً - بتوقيت القدس المحتلة
معادلة.. هل نحن حقا في الميلاد ؟؟
الجمعة | 06/01/2017 - 02:28 مساءً
معادلة.. هل نحن حقا في الميلاد ؟؟
بقلم: حمدي فراج

بيت لحم 2000 - تستمر الاحتفالات في بلادنا بعيد الميلاد المجيد وفق تعدد وتنوع الطوائف المسيحية ، وهي ظاهرة من الصعب ان تراها في غير بلادنا، حيث نحتفل كلنا بالتقاويم المختلفة ، ونحفظ المراسيم وبقية الاجراءات كأننا نبدأ من جديد مع حلول كل تقويم ، وكأننا لم نحتفل بالتقويم المنصرم ، ما يضفي على الارض والاجواء قدسية متصلة تربط الماضي السحيق بالمستقبل الذي لا بد وان يشرق ذات يوم وذات ميلاد.

في بلادنا التي تشهد كابوسا دمويا منذ ما يقارب الست سنوات ، حروب من نوع جديد، لا تعرف ابدا كيف ابتدأت، ولا متى ستتوقف، حروب ينخرط فيها عشرات الجنسيات العالمية ، بأسلحة متطورة خارجة من مصانعها للتو ، ونحن البلاد التي لا يوجد فيها مصنع لابرة البابور ، حروب مرة تسمع انها من اجل الديمقراطية في بلاد تصل فيها نسبة الامية الى النصف تقريبا ، واخرى من اجل لقمة العيش حيث يموت الناس من الجوع ، في حين ان نصفهم الاخر يكاد يموت من الشبع.

اما في فلسطين ، فهي البلد التي ما زالت ترزح تحت احتلال عسكري مباشر، اتضح انه استيطاني احلالي بامتياز ، كشف عنه بوضوح موقف امريكا الاخير الذي مرر للمرة الاولى قرارا امميا بإدانة هذا الاستيطان والمطالبة بوقفه ، لكنه لم يتوقف ، وهو مرشح للزيادة كما ونوعا مع مجيء ادارة جديدة تعد العدة لنقل سفارتها من تل ابيب الى القدس.

تقول ترنيمة الميلاد الجميلة : "عندما نسقي عطشانا كأس ماء ، نكون في الميلاد". اليوم يقومون بتدمير مصادر المياه في دمشق وحلب والموصل ، لكي يصبح العطش جماعيا ، وموضوعا يتنازع عليه سكان المدينة الواحدة والحارة الواحدة والاسرة الواحدة ، في حين ان السماء ملبدة بالغيوم المشبعة ، والمحلات التجارية في مدن الملح ملآى بالمياه المعدنية.

"عندما نجفف الدموع من العيون ، نكون في الميلاد". اليوم نقوم بعزل الزوجة عن زوجها والام عن اطفالها ، ونعتمدهن سبايا وغنائم حرب نعرضهن للبيع في اسواق عربية جديدة بمئتي دولار للرأس.

"عندما نملأ القلوب بالرجاء ، نكون في الميلاد"، ونحن نقوم بزرع القنابل في المساجد والكنائس ، وهي البيوت الاكثر علاقة بالرجاء والصلاة والامل.

 "عندما تموت فيّ روح الانتقام ، نكون في الميلاد" ، ونحن من اصبحنا نحزم الاطفال بالمتفجرات، ومن اصبحنا ندربهم على القتل بالرشاش و الذبح بالسيف والسكين ، ووصلت درجة الانتقام حدا نعتبر فيه سقوط طائرة موسيقيين انتقاما الهيا.

  فيتساءل المرء سؤالا جريئا صامتا : يا رب ، هل نحن حقا في الميلاد ؟



الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

معادلة .. في قمة عمان يحضر القذافي
في القمة العربية التي تعقد في الاردن – البحر الميت ، نستذكر اكثر ما نستذكر الزعيم الليبي ...
حين صِرّتُ أمّاً
صرت أمّاً منذ زمن ليس ببعيد. صِرت أمّاً للمرّة الأولى حين ارتبطتُ برجُلٍ حقيقي. فالفتاة تتحول بعد ...
معادلة .. ما هو حل اللا دولة واللا دولتين؟
 أحداث دراماتيكية سرية يطبخها الرئيس الامريكي الجديد – لم يمض عليه مئة يوم في الحكم بعد – ...
ريما خلف تصنع أمة
ريما خلف المديرة التنفيذية للأسكوا التابعة للأمم المتحدة قدمت استقالتها من منصبها مضحية براتبها وامتيازاتها الشخصية لأن ...
معادلة عن المرأة والسيارة 17-3-2017
نشرت صحيفة الاهرام المصرية تصريحا لأمير سعودي توقع خلاله ان يسمح للمرأة السعودية قيادة السيارة في نيسان ...
التعليـــقات

أسعار العملات
حالة الطقس